404

الصفحه التي تبحث عنها غير موجوده

د.محمد الامين بحري | لا علاقة بين الكاتب وجائعة كورونا

0

لا وجود لعلاقة بافلوفية بين الكاتب والجائحة، وإن حدث ذلك فلن تكون كورونا إلاّ موضوعاً لمن لا موضوع له. ولا أرى في مرحلة الوباء الراهنة في يوميات العالم، إلاّ فرصة سانحة للكتابة، تكمن في ما يُوفره الحجر من وقت لخلوة الكاتب بفنه، وتفرغ سانح لم يكن مُتاحاً للمبدعين، في الأيّام السابقة، ما يعني أنّ التأثير الفعلي للجائحة هو تأثير سياقي محيط بعملية الكتابة وأجوائها وطقوسها، وليس داخلياً يفرض عليها تيمته ويعطي للكاتب فكرة للكاتبة، ذلك أنّه من السذاجة الاِعتقاد بأنّ الظرف الوبائي الّذي أقعد الجميع في بيوتهم، سيكون هو نفسه موضوعاً لكتاباتهم، أو أنّه سيفرض عليهم أفكاراً معينة ليكتبوا فيها. وإلاّ فسنجد بكلّ بلاهة صدور روايات معظم الكُتّاب في الموسم القادم حول موضوع واحد وفكرة واحدة. وهذا التفكير الساذج، سيجعل المُتلقي يعتقد بأنّ المبدعين والكُتّاب كانوا عاطلين فكرياً وإبداعياً، لدرجة أنّهم لا يملكون موضوعاً ليكتبوا فيه، إلى أن أنعم الله عليهم بظرف وبائي أقعدهم في منازلهم، وهكذا شرع الجميع في الكتابة عنه كموضوع، واستوحوا منه أفكار كتاباتهم، لأنّهم لم يجدوا موضوعات تستحق الكتابة لولاه..؟؟ والسؤال المطروح: هل فعلاً هذا تفكير مُثقف، حول موضوع الكتابة؟ وهل هذا تفكير مبدع، حين يجعل كلّ ما يقع له موضوعاً ضرورياً لنصوصه؟ أعتقد أنّ هذا التفكير الآلي والسببي، لهذه الفكرة الساذجة حول اِنعكاس تأثير وباء العصر، على الكُتّاب، يجعل هؤلاء، في صورة سلوكية مشابهة لِمَا لنظرية المنعكس الشرطي لبافلوف وواطسن التي تُحدد طبيعة الاِستجابة السلوكية الآلية لردود الأفعال عند تلقي نفس النوع من المثيرات.
ولا أعتقد أبداً بأنّ العلاقة بين المبدع وثيمات كتابته في أي فن، تخضع لشرطية هذه الآلية الاِنعكاسية في سلوك الكتابة، والتعاطي مع مواضيعها، بهذه البلاهة التي تفتقد إلى سمة الإبداع، من حيث المبدأ التفكيري، قبل حتّى أن نعطيها سمة الاِنعكاس الشرطي التي تجعل من كلّ كاتب ملزم بالكتابة عن موضوع معين، فقط إن تلقى مثيراً أو مُنبهاً بوقوع حدث يُثيره لديه.
لذلك ففي اِعتقادي بأنّ تأثير السياق الاِجتماعي والحضاري والمعيشي، لا يكون موضوعاتي التأثير، بل سياقياً بدوره، لأنّ السياق يكون تأثيره من جنس طبيعته، أي له تأثير سياقي أكثر منه موضوعاتي، مع عدم الإنكار التام لفكرة وجود مثل هؤلاء الكُتّاب المناسباتيين في كلّ عصر، والذين لا يجدون موضوعاً للكتابة يشتغلون عليه، إلاّ إن أسقطته عليهم فرصة ما، أو فرضته أوضاع طارئة معينة كالتي نعيشها الآن، ونُشير إلى أنّ هؤلاء -في الغالب- ليسو من جنس المبدعين الحقيقيين ذوي المشاريع. لأنّ غرضهم هو النشر الدوري من أجل النشر ذاته، كسبب ومُبرر لوجودهم على الساحة، دون أن يحملوا هم الكتابة والتجريب فيها من أجل الإضافة إليها بل فقط يشتغلون على الجاهز من الكليشيهات. وهم على وضعهم الراكد إلى أن تنزل عليهم موضوعات من السّماء كموضوع الجائحة، فيهرع جميع أفراد هذه الفئة إلى الكتابة الآلية، عن الموضوع نفسه. ليس لأنّ الظرف منحهم فرصةً للتفكير في إنجاز مشروع إبداعي، بل لأنّه منحهم موضوعًا يفتقدونه للكتابة، وفرصة للنشر كانوا ينتظرونها، لذا سنتوقع -إن حدث هذا الأمر- شيئاً من التماثل والاِستنساخ الساذج للموضوع نفسه بشخصيات مُختلفة فقط. والمأساوي في الأمر، أن تتحوّل كتابة الجائحة إلى جائحة كتابة.
وهنا نكون قد خرجنا من روح العملية الإبداعية، إلى نوع من العبثية في الولع بنشر الجاهز والتغذي على المناسباتي من الأحداث، دون تساؤل عن: ماذا؟ ولماذا؟ وكيف أكتب إبداعاً نوعياً بفكرة وأساليب نوعية، تصنع قارئاً نوعياً، وتُضيف للإبداع بُعداً تجريبياً مُستجداً؟ بدل تدوير الفكر الوبائي المُستجد؟؟

الدكتور بحري محمد الأمين . جامعة بسكرة 2020/06/02

سلسلة "طيموشة" الجزائرية- مشكلة الاستنساخ وأسئلة الاحتراف ؟؟

0

حين نتكلم عن تناسخ السلسلات التلفزيونية، بمظهرها الرمضاني، لن نجد مثالاً حياً أفضل من سلسسة طيموشة الجزائرية، التي أخذت حرفياً، عن أجيال سابقة من هذا المسلسل لعل آخر جيل هو السلسة المصرية [هبة رِجل الغراب في أجزائها الأربعة]. التي شاهدها المتفرج العربي، بداية من جزئها الأول سنة: 2014. بينما تعد هذه السلسلة هي النسخة المصرية السلسلة الأمريكية [UGLY BETTY ]، بأجزائها الخمسة التي أنتجت سنة 2006. ويبدو أن السلسلة الأمريكية، مستنسخة بدورها عن سلسلة كولومبية سابقة (كنسخة أولية تبقى مفترضة دوماً باعتبارها الأصل) والملفت للانتباه أن السلسلة الأمريكية جاءت بالموضوع نفسه والعنوان نفسه، للسلسلة الكولومبية، [yo soy betty la fea]، ومن خلال عنوانيهما نكتشف بأن السلسلة الأمريكية، قد أخذت حتى اسم البطلة الكولومبية، وباسمها الإسبانو لاتيني [betty suarez]. وإليكم بعض التفاصيل عن السلالة الدرامية لطيموشة:
*-النسخة الأولى: الكولومبية- [Yo soy Betty la fea]:
وهي سلسلة بعنوان: [Yo soy Betty la fea] أنا بيتي البشعة، والتي بثت سنة 1999، بعدد حلقات بلغ 169، وهي إعادة كتابة سيناريستية لرواية قصيرة بالعنون نفسه كتبها للتلفزيون فيرناندو جيتان [Fernando Gaitan]، الذي صرح بدوره أنه ركز على البعد المتميز للفتاة البسيطة، وأنه تأثر بسندريلا، لكنه أرادها أن تكون سندريلا العصر الحالي التي أضاعت جمالها، بدل حذائها،
الاسم الحقيقي للفتاة الكولومبية البشعة هو الآنسة[أورورا بينزون سولانو Aurora Pinzon Solano] التي ينعتها زملاؤها في العمل، [بيتي البشعة Betty la Fea].
هكذا راحت بيتي أو الآنسة أورورا، تبحث عن بديله العاطفي الذي قادها إلى شركة لألبسة الموضى [Eco moda]، لتعشق مديرها، المتأنق الذي يبدو أجمل منها، بينما كل فتيات الشركة تطلب وده بتأنقهن، وهنا تبدأ بيتي البشعة في إبراز بيتي الجميلة فكراً وعقلاً ومهنية وشيطنة، وهي تخوض حربها ضد عالم الموضى والإيتيكيت الشكلي الذي تشتغل فيه، وتظهر به زميلاتها. إنها حرب عاطفية وذهنية، بين عالمين نقيضين، وبين نوعين من الجمال الشكلي الذي تشتغل به، والذهني الذي يشتغل فيها.. لتخلص بيتي القبيحة إلى نزوع شرير، يجعلها تتسبب في إفلاس الشركة، ثم إنقاذها، حيث تتلاعب وهي أبشع مخلوق في نظر زملاء عملها، بمصدر رزقهم، لتقول لهم في النهاية [أنا بيتي البشعة]، أي هاهي بيتي التي تنعتونها بالبشعة.. ماذا يمكنها أن تفعل بكم..
*-النسخة الثانية: الأمريكية: [UGLY BETTY ]:
وهي السلسلة الأمريكية الشهيرة بعنوان: [UGLY BETTY ]، وقد حافظت على العنوان الكولومبي نفسه، (بيتي البشعة) التسمية اللاتينية للبطلة [betty suarez]، لكن بمواسم متعددة، تطبعها الروح الكوميدية العاطفية الأمريكية السريعة.
ذات الخمسة مواسم، التي بثت في موسمها الأول بداية من سنة 2006، والسلسلة من بطولة الفنانة الأمريكية أمريكا فيريرا [َAmerica Ferrera]، وسيناريو وإخراج: المخرج والسيناريست الأميريكي ذو الأصول الكويتية: سيلفيو هورتا [Silvio Horta]، الذي وجد قبل أربعة أشهر منتحراً برصاصة في الرأس، في شقته بالفندق. ومساعدة الإخراج سلمى حايك.
تحكي سلسلة [UGLY BETTY ] أو (بيتي البشعة) عن الفتاة [بيتي سواريز] وهي فتاة بسيطة القوام والمظهر، من عائلة متوسطة، هذه الفتاة الذكية في عملها، تعمل في شركة لنشر وإشهار أدوات الموضى والأزياء، [Meade publications] التي تعكس عالماً مشبعاً بالمظاهر، مثلما يعكسه تأنق زميلاتها في العمل، لكن [بيتي سواريز]، تظهر وسطهن بمظهرها البليد والأبله، والتي لا تبالي بمطهرها وأنوثتها، أمام الآخرين، بسلوكاتها التلقائية والساذجة، والمتهورة في كثير من الأحيان، وهو مظهرها السلوكي والشكلي الذي لازمها في جميع حلقات المسلسل. لكن ذكاءها في العمل جعلها تحتل منصب مساعدة المدير [دانيال Daliel]
تقع [بيتي سواريز] في حب رب عملها، ومدير شركة الموضى والأزياء التي تشتغل بها، والذي يسمى [دانيال]، هذا الأخير الذي يدفعها إلى ارتكاب أخطاء مهنية مقصودة، من أجل إرضائه، تؤدي هذه المخالفات والتزوير في الفواتير والوثائق، إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشركة تصل بها حد الإفلاس، تنتهي هذه الأحداث باستقالة مدير الشركة [دانيال]. فيما يتم ترشيح هذه الفتاة [هبة] لإدراة الشركة من أجل إنقاذ الجميع. وهي التي كانت تدير الشركة بأفكارها من قبل بكل تفاني ونكران الذات، مما يثبت سذاجتها وبلاهتها واستغلال أرباب الشركة لقدراتها العبقرية في التسيير.. لتصير هنا عكس نظريتها الكولومبية. فهي ضحية نظام رأسمالي، وظفها واستهلكها، وبقيت طيبة ساذجة، وليست تلك التي تنتقم لعقدة بشاعتها. كما في النسخة الكولمبية.
*- النسخة الثالثة: (هبة رِجل الغراب المصرية):
وهي السلسلة الشهير بعنوان: "هبة رجل الغرب" سلسلة من 180 حلقة في الأصل، بثت منها على أربع أجزاء حوالي 165 على شبكة قنوات Cbc، و Mbc.
وهي سلسة من إخراج، رامي رزق الله، وسيناريو شريف بدر الدين. أسندت بطولة الجزئين الأول والثاني للفنانة: إيمي سمير غانم، والجزئين الثالث والرابع انسحبت هذه الأخيرة، وعوضتها الفنانة: ناهد السباعي.
تحكي أطوار السلسلة عن الفتاة [هبة] وهي فتاة بسيطة القوام والمظهر، من عائلة متوسطة، هذه الفتاة الذكية في عملها، تشتغل في تعمل في شركة لنشر وإشهار أدوات الموضى والأزياء، [إيكو مودا- Eco mode] والأزياء، التي تعكس عالماً مشبعاً بالمظاهر، مثلما يعكسه تأنق زميلاتها في العمل، لكن [هبة رِجل الغراب]، تظهر وسطهن بمظهرها البليد والأبله، والتي لا تبالي بمظهرها وأنوثتها، أمام الآخرين، وذات السلوكات المتبهللة والساذجة الساذجة، والمتهورة في كثير من الأحيان، وهو مظهرها السلوكي والشكلي الذي لازمها في جميع حلقات المسلسل، لكن ذكاءها في العمل جعلها تحتل منصب مساعدة المدير. [أدهم].
تقع [هبة] في حب رب عملها، ومدير شركة الموضى والأزياء [أدهم]، هذا الأخير الذي يدفعها إلى ارتكاب أخطاء مهنية مقصودة، من أجل إرضائه، تؤدي هذه المخالفات والتزوير في الوثائق والفواتير، إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشركة تصل بها حد الإفلاس، تنتهي هذه الأحداث باستقالة مدير الشركة [أدهم]. فيما يتم ترشيح هذه الفتاة لإدراة الشركة من أجل إنقاذ الجميع... وهي التي كانت تدير الشركة بأفكارها من قبل بكل تفاني ونكران الذات، مما يثبت سذاجتها وبلاهتها واستغلال أرباب الشركة لقدراتها العبقرية في التسيير.
وتعد هذه سلسلة [هبة رِجل الغراب] هي النسخة المصرية من السلسلة الأمريكية الشهيرة [UGLY BETTY ]، لكن المميز في النسخة المصرية أنها عمل انتساخ تام يبدو وكأنه جاء وفق عقد توافقي لتكون نسخة أمريكية بلسان مصري، لا نسخة عربية، للفتاة بيتي البشعة.
*-النسخة الرابعةالجزائرية: (طيموشة):
إنتاج التلفزيون الجزائري 2020، إخراج يحي مزاحم، اقتباس سارة برتيمة، بطولة مينة لشطر، وهي نسخة مطابقة لكل ما قلناه خاصة في النسختين الأمريكية والمصرية، فتاة جزائرية بسيطة الهندام، ساذجة الطبع مندفعة وبهلولة، اسمها: آنسة عنباوي، وينادونها في البيت: طيموشة. فتاة أقرب إلى الرجولة والفتوة منها إلى الأنوثة. لا تأبه بتعليقات زملاءها لكنها تحسب ألف حساب بتقييمها من طرف مديرها أمين في شركة [DATA.COM]، طبعاً الشركة للموضى والإيتكيت، كسابقاتها، بشاعة طيموشة في مقابل الجمال الشكلي لزميلاتها في الشركة. الروح المرحة لطيموشة، تجعلها متهورة ومنبوذة من زملائها في، ومقبولة وقريبة من طرف المشاهد.
*- حضور الفضاء/ غياب البروكسيما:
يحضر الفضاء المركزي لشركة الموضى والإيتيكيت [DATA.COM]، لكنه حضور شكلي وليس درامياً، بمعنى إن الحضور الشكلي للمكان في غياب العلاقات المكانية للشخصيات بافضاء، يلغي قيمته الدرامية. إذ تبدو جميع الشخصيات عديمة العلاقة بماهية هذه المهنة التي يشتغلونها، والغائب الرئيسي هو العلاقات المكانية (البروكسيمية/ البروكسيما)، يعني النموذج البشري الذي يعطي مفهوماً تفاعلياً وقيمياً للمكان، كفضاء للتعايش المشترك للشخصيات. وهذا ما نفتقده، حتى في الاجتماعات الدورية لمسؤولي الشركة لا يتكلمون بمفهوم مهني ووظيفي بل تجدهم يخوضون في مواضيع لا علاقة لها بذلك المكان، كالعلاقات الأسرية، والتاريخ، والمناوشات، والتعاليق على بعضهم، وهذا ضعف في السيناريو الذي أدخل شخصياته إلى فضاء مهني بقي مجهولاً لدى الجميع، حتى من طرف العمال. وهذا ما نجحت فيه بقية الطبعات اللاتينية والأمريكية والمصرية، وفشلت فيه الطبعة الجزائرية، لعدم البحث في مهنية الشخصيات وعلاقاتها بالمكان الرئيسي الذي صار هامشياً وهمش معه جميع الشخصيات المتحركة فيه بما فهيم طيموشة التي من المفروض أنها أعرف الجميع بمهنية الشركة لكنها لا تقدم شيئاً للمشاهد عن علاقتها بذلك المكان الذي تخلى عنه الجميع بداية من السيناريست الذي قتل المكان فتفككت جميع علاقاته بالشخصيات.
*-البطولة:
ليس ضرورياً من أجل صناعة بطل مركزي، أن تضعف بقية الشخصيات التي من حوله. وتقزيم دورها، حتى أن جميع الشخصيات في أغلب مشاهد السلسلة الجزائرية، تضحى متفرجة على ابشخصية الرئيسية، طيموشة حين تبدأ بالحركة والكلام. فيخرسون ويشدون إليها الأنظار مشدوهين، وكأنهم متفرجون مرافقون لها. وهذا العامل أضعف فريق التمثيل ولم يزد من قيمة البطلة التي ارتكز دورها على المحاكاة بدل ابتداع المواقف، لأن مفهوم البطولة يصنعه تفاعل الفريق، وليس ابتعادهم عن البطل وتركه في عزف منفرد. كما أظهرته طيموشة.
*- استفهامات؟
إن الموضوع المثير هنا، هو لا يتعلق بسرقة أو انتحال، بل باستنساخ درامي، ومعروف في هذه الحالة، أن يأخذ المنتج المستنسخ مكانته ضمة سلسلة الأعمال المستنسخة للأصل لغايات إحصائية وأمانة فنية. كما تم بالنسبة لتسعين دولة في العالم، لكي يتجنب انهيار جهده أمام المتابعين، حين يكتشفون النسخة غير المصر بها. وهو ما فعلته الشركة المنتجة المصرية التي أقر أكثر من طرف في فريق العمل بأن سلسلتها هذه مستنسخة من السلسلة الأمريكية الشهيرة.
- لكن السؤال المطروح، وأمام هذا الاستنساخ في موضوع المسلسل، وتأثيثه الفضائي والشخوصي الذي وصل حد، نحت أزياء ومكياج الشخصيات ونوعية شركة العمل، الحياة الشخصية للشخصيات، بشكل حرفي عن السلسلتين المصرية والأمريكية.. فهل تم هذا الاستنساخ وفق تقاليد احترافية باتفاقيات إنتاج دولية، مع المنتجين الأصليين للطبعات الكولومبية والأمريكية والمصرية ؟ السابقة عليها، والمعروفة لدى الجميع.. وإن حدث لماذا لم يتم التصريح به في ومضات تقديم الفيلم أو محتوى جنريكه؟.. وإن لم يحدث ذلك فنحن هنا لسنا أمام استنساخ بل أمام فصل حزين آخر من فصول الدراما الجزائرية.
- هل الجزائر محتسبة ضمن التسعة والتسعين دولة التي دخلتها هذه السلسلة في العالم، كاقتباس؟
- هل الجزائر محتسبة في رصيد هذه السلسلة ضمن ال 22 نسخة سيناريو مسجلة لهذه السلسلة عبر العالم؟
- هل يتم استنساخ الأعمال الدرامية في العالم بطريقة نسخ لصق. وكأنه ملك مشاع ؟؟ وهل يقبل عدم التصريح بالمواليد الدرامية في ورقة الفيلم المقدمة للجمهور المشاهد؟
- ونحن نسمع بجزء ثان للسلسلة الجزائرية طيموشة، هل ستكون نسخة شرعية من نظيراتها السابقة الذكر، أم أننا سنشهد هبة نوعية كالتي قامت بها الدول التي جددت في محتواها.
*- الظاهرة الدرامية، وبعض الأرقام.
والأن وقد بثت منها نسخاً دخلت إحصائياً، إلى حوالي 90 دولة.. وتم تثبيت إحصاء إعادة كتابتها في 22 سيناريو عبر العالم، وب 15 لغة.
كما دخلت السلسلة موسوعة غينيس للأرقام القياسية سنة 2010، باعتبارها السلسلة القصيرة الأكثر مشاهدة في تاريخ التلفزيون. بل صارت بيتي ظاهرة عشقية مرضية بين الأمم سميت نفسياً بال بيتي مانيا (betty-mania)، لكن هذه التسعين دولة موثقة بعقود احترافية، لذلك دخلت إحصاءات في رصيد السلسلة الأم.
كما علينا أن نقر باكتشاف أن هناك طبعات محلية تحيا في ظل الدراما الموثقة في السجلات العالمية.. دراما محلية مستنسخة للظاهرة البيتية(غير مصرح بها). التي صارت في بعض البلاد طيموشة، دون ذكر أصولها وسلالتها الجنوب أمريكية.. التي هي في الأصل سندريلاً مقلوبة من وحي الأدب العالمي.. تلك السندريلا التي تم العثور على حذائها في مختلف أقطار العالم، ولغاته، ونجحت في استكمال مشوار نجاحها كابنة شرعية لبيتي البشعة الجنوب أمريكية، والشمال أمريكية، وحتى في نسختها الأمريكو مصرية، لكنها كشمال إفريقية أضاعت حذاء الاحتراف كونها رفضت أن تكون شرعية المنبت لا لاتينية ولا أمريكية، ولا مصرية، وفضلت أن تكون وليدة درامية غير شرعية، (غير مصرح بها في سجلات الميلاد والتناسل العالمية) بينما الكل يعرف من هي عائلتها وسلالتها وأصولها.. وهكذا يبقى الإصرار على المحلية غير المصرح بها، رهان الدراما الجزائرية حتى إن كان العمل مستنسخاً من أعمال عالمية قد نكون الدولة المائة التي تستنسخه، دون تصريح ولا عثور على حذاء لسندريلا الطيموشية. يرسي المسار الدرامي العشوائي (الذي لا يزال يقتات على الاستنساخ غير الشرعي ليصنع منه نجاحه) إلى بر الاحتراف والنجاح. آمين.
--------------
ملاحظة: إن نسخ ولصق بعض مقاطع الوصف في هذا المقال أمر متعمد، نظراً لأن العمل الدرامي نفسه منسوخا بطريقة طبع قالب الحلوى بما يقارب ال80٪؜ من شكله ومحتواه.
الناقد الجزائري محمد الامين بحري . جامعة بسكرة

وسادة الموت لعبد الحفيظ عمريو، من جدلية الفكري والفني، إلى إشكالية البناء والهدم الذاتي.

0

نص وقضية: (16) وسادة الموت لعبد الحفيظ عمريو، من جدلية الفكري والفني، إلى إشكالية البناء والهدم الذاتي.
بسرد أفقي (تسلسل أحداث دون تشعب معرفي أوسع من أطوار القصة)، ولغة سليمة إلى حد كبير، تبدو رواية "وسادة الموت" لعبد الحفيظ عمريو، رواية وجودية، تأملية، تميزها كثرة التناص مع مدونات عالمية سابقة، وقد تكون هذه التناصّات عن وعي من الكاتب أو مجرد تقاطع حوادثي عابر دون وعي منه.
أولاً- أبرز التفاعلات النصية.
*- لعل أول تناص يقابلنا هو تناص أدبي (داخلي= بين نصين أدبيين)، تمثل ذلك القائم بين الراوي شيخ متشرد (اسماعيل) وشاب جامعي مجهول الاسم، وهو المروي له داخل النص، ومحرض الشيخ اسماعيل على الاسترسال في الحكي. يفتتحان النص حين يلتقيان ليلاً دون معرفة سابقة، فيجلسان على كرسي عمومي (في محطة ترامواي وهران)، وهي وضعية تذكرنا في هيكلها السردي بقصة النبي لخليل جبران، حيث يتحدث كل من الراوي والمروي له بصوت داخلي (سراَ) ثم ينتقلان إلى الجهر من في الحديث، كأنما يكملان خارجياً صوت الوجدان الداخلي وهو تماماً ما يحدث في هذا النص، ونقطة التقاطع الثانية مع نص النبي هي حديثهما في الموضوع نفسه (أسرار الإنسان ووجودياته). منذ بداية النصين إلى نهايتهما.
*- أما التناص الثاني فكان من النوع الأسطوري، حيث يحدث في مقدمة الرواية ما حدث في مقدمة أسطورة أوديب (في مسرحية أوديب لسوفوكليس)، حيث تُخبِر النبوءة للملك لايوس بأنه سيلد ابناً ملعوناً سيكون شؤماً عليه، ويكون سبباً لكل الخراب الذي سيلحق مملكته بما فيه مقتله هو. وهو نفس المشهد الذي تفتتح به الرواية حيث تقول تلتقي عجوز عرافة بوالد البطل الراوي (اسماعيل) قبل ولادته، وتخبره أنه سيولد له ابن سيكون شؤماً عليه وسبب ما سيلحقه من خراب.
وبهذا تنفتح الرواية على سلسلة من أفعال إسماعيل وسنسميه هنا: [صاحب الوسادة] التي يحارب بها عدوه الأول؛ وهو الألم البشري، عن طريق كتم أنفاس البشر المستضعفين والمرضى، رأفة بهم، كي يخلصهم من آلامهم ومعاناتهم، وهو لا يفعل ذلك إلا مع أحب الناس إليه، فيقوم بقتل أخته الصغرى منهياً آلام مرضها الذي نخر جسدها فتستريح أخيراً من العذاب وتريه أمها من الشقاء، وكذلك فعل مع أمه، حين أنهكها المرض الخبيث وطرحها أرضاً.
*- التناص الثالث في هذا النص كان أسطورياً أيضاً، لكن هذه المرة مع ملحمة كلكامش، باعتبارها نصاُ وجودياً في موضوعه (صراع مع الموت، وأسئلة عميقة حول جدوى الوجود والفناء).
وهي الأسئلة نفسها التي يطرحها البطل منذ صغره، فتصنع مأساته وحيرته الوجودية، التي تخلخل مكانته في الكون. ويتجسد التناص بكل أوضح؛ في الرحلة التي يقوم بها كلكامش في حربه مع الموت ليصل إلى العالم العلوي للخالدين (جده أوتا نابشتم) ليسألهم سر الخلود، ولا يعبر بين العالم السفلي (الأرض) والعالم العلوي (السماء) إلا عبر الحانة (حيث وجد المرأة سيدوري التي تعظه). ليصل إلى عالم الخلاص الدي قاده إلى الفناء أخيراً.
وهو نفس المسلك الذي اجتازه بطل الرواية (إسماعيل) الذي يرافقنا محملاً بأسئلته، ليعبر إلى العالم الآخر (الخلاص من مأساته في الفصل الثالث= السجن ظلماً ثم الموت)، ولا يعبر إلى ذلك الخلاص إلا عبر الحانة، ولقاء صديقته الفتاة هناك (الفصل الثاني). فسلكت الرواية في فصولها الثلاثة نفس مسلك ملحمة كلكامش في فصولها الثلاثة: 1- الفصل الأول: مرحلة الأسئلة الوجودية الحائرة والبحث عن السر-2- الفصل الثالث: مرحلة العبور إلى الخلاص عبر الحانة حيث يجد المرأة 3- الفصل الثالث الخلاص بفشل المسعى والموت.
وإن كان عدو كلكامش في الملحمة وخصمه في صراعه الوحيد هو الموت، فإن عدو البطل إسماعيل هو الألم الذي يقود إلى الموت.
فكلكامش يحارب الموت بالألم، بينما يحارب البطل إسماعيل الألم بالموت الذي يقود إليه أعز الناس على قلبه (أخته الصغرى مريم، وأمه المريضتان)، وحين يذيقهما طعم الموت عن طريق كتم أنفاسهما بوسادته: [كنت أنام على الوسادة نفسها، لأنها تذكرني بآخر أنفاس شقيقتي، لقد تعلقت بها بشكل يوشك أن يكون غريباً] (ص82)، ويحس بانتشاء النصر على الأم: [هل تعلم أني لما نمت جنبها شعرت بنشوة لذيذة؟.. أجل هي لذة الانتصار على الألم والموت معاً] (ص40)، ألم استطاع وقفه وإيصال المتألمين إلى الراحة والخلاص منه، محدداً موعد الموت، الذي انتصر عليه وجعله ملك يده.
ثانياً- رواية التأملات النفسية والوجودية:
يبرز لنا بطل رواية "وسادة الموت" بأسئلته الوجودية الكلكامشية منذ أن كان متعلما في الكُتّاب حيث ظهرت صراعاته مع معلم القرآن، حول خلق الكون وجدوى وجود الإنسان وموته في النهاية: [الموت.. هذا السلطان المتجبر، هو الحقيقة المطلقة التي تتسلى بالجميع، تماماً كما يتسلى الصغار بألعابهم فيرمونها هنا وهناك دون أية مبالاة(...) أليس الموت هو جوهر الوجود؟] (ص48)، لترافقه هذه الأسئلة صانعة مأساته في كل أطوار الدراسة التي أوقفها في المرحلة الثانوية، بعد سجاله العنيف مع أستاذ الشريعة في الثانوية، حول وقضية المصير الفاني للبشر، وعلل وجود الشيطان والدفاع عنه كأول معارض سياسي. وكذا حول الشر المبثوث في الإنسان الذي خلقه الله عليه ثم يعذبه من أجله، إلى غيرها من الأسئلة التي تشكك في جدوى التدين: [لماذا نعبده؟ وهو الخالد ونحن الفانون؟... مادام غنياً عنا فلم نعبده؟ ولم خلقنا ثم يحاسبنا؟] (ص84)، كما يشكك في تفسير القرآن: [كتب التفسير لا تعنيني لأنها لم توفق في فهم معنى النص القرآني، والقرآن أصلاً ليس في حاجة لمن يفسره] (ص84)، وسجالات عديدة بين العقل المتسائل والمشكك والباحث عن اليقين الذي يمثله إسماعيل، والنقل الحرفي الجامد، الذي يمثله شيوخ الدين من معلميه المنغلقين (شيخ المسجد مقران، وأستاذ الشريعة في الثانوية، جلال الدين). وتأتي هده السجالات متفرقة وطويلة في شكل حوارات بين عقل حي متشكك، ونقل ميت لا يتجدد.
والملاحظ أن تيمة الموت المركزية والمكررة، قد صاغها الكاتب في هالات سردية مطولة جداً، تجسد ذلك الصراع النفسي والوجودي الذي بنيت عليه الرواية التي يتحدث عنوانها عن الموت، ويهجس بطلها بالموت التي يسكنه هاجسها الذي تحول إلى وسواس قهري يطارده في زمنه، وحتى في مكانه، حيث إن المكان الأكثر توارداً هو ذلك الطريق المتصاعد من بيته إلى المقبرة التي دفن فيها جميع أفراد عائلته، الذين تحققت فيهم نبوءة العرافة، حيث لعب هذا المخلوق الملعون دور حاصد الأرواح، ليس بسيفه كما تحدثنا الأفلام بل بوسادة ناعمة يكتم بها أنفاس أعز الناس إليه ليخلصهم من الألم عدوه الوحيد. ليوصلهم إلى الموت الذي يشعر بالانتصار عليه.
ثاثاً- السرد الأفقي وإكراهات التعقيد:
من حيث الشكل السردي، تبدو الرواية بطيئة الحركة، حيث تبدأ بسرد دوراني لا يكاد يغادر موصوفاته، ولا يكاد يبرز فيه أي شيء عدا مقتل الصغيرة مريم على يد أخيها البطل إسماعيل خنقاً بالوسادة، ليتواصل بطء السرد ودورانه في الحلقة نفسها طيلة سبعين صفحة، ولا تتحرك الحداث إلا بعد 100 صفحة، ولا نعرف اسم البطل إسماعيل إلا بعد 175 صفحة، (إشكال في تقديم الشخصيات: مادام قد قرر تسميتها فلماذا أخر تلقيها عند القارئ إلى هذا الحد؟) فيما يبقى اسم المروي له الطالب الجامعي الذي يسمع حكاية إسماعيل، مجهولاً حتى نهاية الرواية.
تبني الرواية حبكتها على مأساة قاتل رحيم. البطل/ الراوي إسماعيل (وهو الشيخ المتشرد) الذي يرى في نفسه المُخلّص من العذاب، حاملاً وسادة الموت التي يخنق بها أخته وأمه لترافقه أرواحهما في كل مكان: سواء في الخدمة العسكرية، أو في السجن 30 عاماً بعد اتهامه ظلماً بقتل الفتاة هاجر ابنة معلمه في الشريعة "جلال الدين"، بعدما وجدها تشتغل في الحانة التي يرتادها. بوهران.
يبدو البطل محارباً أسطورياً حاملاً: وسادته سلاحاً ضد خصمه الألم، وحاملاً أفكاره سلاحاً ضد الجمود الفكري والتدين النقلي الزائف الذي صوره الكاتب بأبشع الحالات، حين جعل ابنة أستاذ الشريعة جلال الدين، نادلة في حانة بوهران. وهي التي هربت من طغيانه وجموده ونفاقه. واستعباده للمرأة بعدما تسبب بقتل أمها، وحرمانها هي من الدراسة وضربها الهستيري المتواصل.
تبدو هذه الحبكة متسلسلة ومنطقية، ومنسجمة، لولا ذلك التفكك الذي أصابها من خلال زرع الكاتب لبعض الصدف التي لم تكن مقنعة ولا مبررة لها على الإطلاق. بل إن تلك المصادفات المزروعة في القصة تبدو مقحمة بتعسف كبير. وصعب التقبل.
كأن يكون البطل إسماعيل جاراً لسارة التي يرتاد معها الحانة نفسها، ليجد أنها تسكن تحته في العمارة نفسها التي ترتكب فيها جريمة قتل الفتاة هاجر بنت معلمه في الشريعة الذي كان سبب توقفه عن الدراسة، وهرجته للقرية. وإذا بالبطل يلتقي بابنة أستاذه ذاك في مدينة وهران، كأنما جاءت من أجله، ثم يجدها تشتغل في الحانة التي يرتادها، بعد أن فرت من منزل والدها الإسلاموي المتحجر.
رابعاً - إكراهات البناء السردي (الهدم الذاتي)
*- اصطناع أقدار الشخصيات/
في ومضة من الذاكرة يحكي لنا البطل الراوي إسماعيل: أنه وبعد توقفه عن الدراسة بسبب نقاش حاد مع أستاذه في الشريعة في شبابه، يهرب من القرية إلى مدينة وهران، ليلتحق فيها بثكنة للجيش، حيث استأنس لحانة منعزلة يحتسي فيها بعض الخمر، ليجد ابنة أستاذه في الشريعة نادلة في نفس الحانة، وبعد أن يتعرف عليها البطل، يرافقها إلى عمارته، حيث تُقتل في نفس العمارة التي يسكن بها، في شقة رفيقته سارة.
هكذا، ودون أن يكلف الروائي نفسه إنشاء مساراً وفضاءً لأقدار شخصياته، اكتفى فقط بجمعهم في فضاء مكاني وزمني واحد ككتلة. مصمتة وبشكل غير منطقي ولا سلس، إذ لا تبدو هذه الأقدار الروائية مجرد مصادفات بقدر ما تبدو واضحة الاصطناع، وكأن الروائي، بعدما جمع أفراد روايته في القرية ذاتها، قام بجمعهم مرة ثانية في المدينة ذاتها. بل وفي نفس الأمكنة والزوايا التي يرتادونها، بصورة فجة تظهر للقارئ وكأن ليس في مدينة شاسعة كوهران غيرهم، وكأن ليس فيها من مكان سوى تلك العمارة التي يقطنونها وتلك الحانة التي يسكنونها، إن انعدام الاشتغال على الفضاء القدري من خلال توسيع الفضاء المكاني، جعل من وهران في الرواية شارعاً واحداً يمتد بين هذه الأماكن الثلاثة فقط، وتسكنها هذه الشخصيات الثلاثة. وهذا منتهى التكلف والاصطناع الذي لم أشعر فيه بتاتاً بأن أقدار الشخصيات، بقدر ما وجدت الروائي يقتاد شخصياته عنوة لنفس الأماكن التي اختزل فيها المدينة، ليصنع مصائرهم عن قرب. ومعلوم أن مشكلة مصائر السرد دوماً في التقارب والضيق الفضائي، بينما تقترب مصائر الشخصيات من تجسيدها السردي عند توسيع الرؤية، ليكون تتقاطع المصائر أكثر تدليلاً. ذلك أن أقدار الشخصيات تتعطل في المساحات والفضاءات الضيقة، وتتطلب صفحات من الرحابة وتوسيع البناء فكرياً وجسدياً، والانتقال الرمزي بين عديد الأمكنة والأزمنة. لأن منطقها، يرتبط بنوع الرواية. فإن كانت عبثية كان عبثياً وإن كانت سيرية أو واقعية فعلى الأقدار أن تنطبع بذلك الطابع.
وهذا الاختلال راجع أساساً، وبشكل واضح، إلى عدم إحاطة الكاتب بالقدرة على صناعة أقدار شخصياته من خلال الفضاءات الجسدية والفكرية والرمزية والمكانية. مما جعل التكلف بارزاً والاصطناع (la simulation)، هو السمة الأبرز لموقعة وإدارة الشخصيات.
*- ارتباك الحبكة- تفاوت ريتم الأحداث والأفكار/
المشكلة الكبرى التي تعانيها هذه الرواية هي عدم التوافق بين سيرورة فكرتها وسيرورة أحداثها، فالأحداث تسير وتتقدم. بينما الفكرة الوجودية للبطل بقيت تكرر نفس الأسئلة والمقولات الحكيمة التي قيد بها الكاتب بطلة وأسره في شرنقتها، مما جعل سير الأحداث يتم في الفراغ.. مادامت فكرة النص وأسئلته الوجودية تدور حول نفسها وتكرر نفسها، من أول الرواية إلى آخرها.. وهذه علة بطء السرد. ونشازه. حينما لا تتوافق السيرورتان "الحدثية" التي تتقدم و"الفكرية" التي تدور حول نفسها وتتجمد في ذات أسئلتها.
*- إغلاق أفق القراءة بتقديم الإجابات التقريرية/
من أكبر عيوب السرد لدى الأقلام الجديدة، هو لجوؤها إلى الأساليب الإنشائية في تقديم إجابات حاسمة عن مسائل فكرية كبرى لم يفصل فيها كبار مفكري البشر وفلاسفتهم، (كالعواطف والمشاعر كالحب والصداقة، والمبادئ كالحرية، والأفكار كالوجود...)
لتجد الروائي يقدم لك الإجابة مباشرة، وكأنه خرج من العمل الإبداعي إلى التنظير وتقرير مصير الكون والأشياء أمام قارئه، يقول الكاتب في إحدى إجاباته القاطعة: [الإنسان هو أول الموجودات التي تسعى لتحقيق الخلود، لأنه ببساطة يخاف الموت.. هذه الكلمة لوحدها كفيلة بجعله يرتعد خوفاً] (ص54)، إنها إجابة تعرض نفسها ونصها للرفض، لأن القارئ قصد النص لتشوقه الإشكالات والأسئلة الإبداعية، لا أن يتم تلقينه إجابات قد تتعارض مع إجابته وفكره. وهنا سيحدث حتماً ذلك الصدام المقيت بين فكر الكاتب وفكر القارئ، وقد يفضي في الناهية إلى طلاقهما عند هذه اللحظة التي قرر فيها الكاتب حسم إجابات عن أسئلة يملك كل إنسان رأيه الخاص فيها.
وتارة أخرى نجد الرواية تقدم إجابات غريبة على أفكار قد يختلف فيها الكل ضد الكل، في قوله: [كل إنسان يخشى الحقيقة، حتى إن البشر يتناسون ويتجاهلون مصيرهم المحتوم] (ص67)، من يمكنه الاتفاق مع إجابة كهذه قد تبدو سخيفة لدى كثير من القراء؟ أو قد تجاوزها الكثير منهم؟ فهل هذه نظرية تخص الجميع؟ أو تعني الكاتب وحده دون القارئ الذي قد لا يتفق معها تماماً؟ وهذا أكبر أخطاء الخطابات التقريرية في السرد أو الشعر أو الفن والأبداع عموماً، حين يلجأ المبدعون إلى تقرير الإجابات وتقديمها جاهزة للقراء الذين قد يرفضونها، وإن رفض القارئ، فكر النص تنازل عنه كفن، وفقد القدرة على مواصلة القراءة لأن ذائقة القراءة تتعارض مع فكرة التلقين، فالكاتب جاء ليُبدع ويُمتع لا ليلقن قراءه الحقائق، ويقدم لهم الإجابات.
وعلينا أن نشير أخيراً بأن تقديم الإجابات، وخاصة الحاسمة منهاـ من أكبر خطايا الإبداع، وأكبر أسباب الخروج منه، وأسباب هجرة القراء لتلك الأعمال الأدبية ونفورهم منها، بينما في الجهة المعاكسة، ستبقى أذهانهم منجذبة ومتعلقة بالنص، كلما طرح عليهم أسئلته وإشكالاته، وتركها معلقة ومفتوحة، لتبقى ترافقهم حتى بعد الانتهاء من قراءة النص بأزمنة قد تطول وقد تقصر. ذلك أن الإبداع في جوهره لم يأت ليقدم إجابات في الحياة لقرّائه، كما تفعل النظريات والقوانين والدساتير والتقريرية، التي تغلق مجال الاجتهاد والتفكير، بل سمي الإبداع إبداعاً بمدى براعته في طرح التساؤل، وصناعة الاستشكال من مُساءلاته للإنسان والكون، وإبقاء علامات استفهام عديدة في ذهن قارئه، التي كلما كثرت زادت حيرته وتعلقه بالنص، كي يجيب عنها كل قارئ بطريقته بشكل مفتوح، وهذا ما يسمى بإشراك القارئ في النص، أما حين تقدم له إجابتك عن كبرى الأسئلة، قد أغلقت مجال النص، وهنا ستصطدم بنوعية فكر هذا القارئ التي قد لا تتوافق أبداً إجابته مع إجابتك، فيغلق النص بدوره كما أغلق النص إجاباته التي قدمها لقارئه. الذي من حقه أن يُسقط الإبداعية عن هذا النص الذي ترك الفن وخرج إلى التنظير والتقرير وحسم إجابات الأصل فيها أن تفتح أكثر وتشرع استشكالاتها، لا أن تغلق. وتحسم المسائل الإنسانية التي تناقضها في النص.
*- خلاصة/
وعموماً فإن رواية وسادة الموت بعيداً عن إكراهات البطء السردي الكبير الذي يبعث على الملل في كثير من زواياها، ومشكلة المصائر التي يشعر القارئ باصطناعها وافتعالها، ومشكلة غلق أفق النص بالإجابات الحاسمة، وتقرير الحقائق الكونية، فإنها رواية مكتملة فنياً رغم هشاشة الكثير من البنيات التي ذكرناها كالتعقيد مثلا، بل تحمل حساً درامياً، ورؤية فكرية وفلسفية، حتى وإن كانت غير متطورة ولا مواكبة لسيرورة الأحداث، ورغم كشفها المعلن عن التوجه الإيديولوجي للكاتب المعادي للتيار الإسلاموي المتكلس، ونزوعه النقلي السلفي، فإنها تتناول عوالم الشخصية الإشكالية، الغارقة في أزماتها الإنسانية، التي ترهن مكانة الإنسان في الكون، وتنقل إليها حيرته الأنطولوجية، ومصيره الأزلي الذي يتقاسمه عبر مسار جدلي مع أبطال أسطوريين طرحوا الأسئلة نفسها وسلكوا عبر المسارات نفسها، لكن كلٌ فعل ذلك بطريقه ووسائل عصره، التي صنع بها الكاتب رواية تصدم القارئ بتناقضاتها العاطفية والفكرية، حيث يعيش الحب بقتل الحبيب، ويعالج الأخت والأم بالموت، ويحصل السلام الفكري والنفسي بالإجرام، وهي حالات سردية صنعت شعرية هذه الرواية، حين أطرتها بمنطق خاص لن يكون صالحاً لغيرها، بمجرد الخروج منها، كأننا حين نقرأ النص أمام تطبيق إلكتروني، يشتغل بحيوية مادام في جهازه، ويفقد صلاحيته فور تغيير هذا الجهاز. وهذا ما يسمى صناعة الشعرية في السرد، حين يخلق الكاتب قوانين خاصة ومنطقاً ذاتياً يُشكِّل بصمة شخصية لنصه، ولا يقبل السير على سواه.
----------------------
*- عبد الحفيظ عمريو: وسادة الموت، دار ميم للنشر، ط1، 2019.
الناقد الجزائري : البروفيسور محمد الامين بحري .

ما هو الذباب الالكتروني وما هي مخاطره عى المجتمع

0


اردت ان اقدم بعض النصائح لمستعملي الفايسبوك و وتوعيتهم من الذباب الالكتروني.
الذباب الإلكتروني هو جهاز عملياتي للتحكم بالمجتمعات وتكييف عقلية الشعب على حسب الزمان و المكان وخصوصيات المجتمع و الأوضاع السائدة في المجتمع . فهي قوة لا مرءية تضرب العقل والتفكير . و قواعدها علم النفس و المجتمع . و ذلك بجمع المعلومات الشخصية لمجتمع.
ولكي تصبح هذه القوة مجسدة و باوسع نطاق فالانترنيت هيا أفضل أرضية لفرضها وذلك عن طريق المواقع الإجتماعية(ex: facebook) .
فهذا الجهاز العملياتي له عدة برامج على حسب االأهداف المراد تجسيدها في المجتمع.
● الاهداف الاجتماعية: 
_التشويش الفكري و العقلي .
- زرع الشك و التخويف .
• - زرع التفرقة وذلك باستغلال تعدد الثقافة في المجتمع وتحويلها من ثروة إيجابية الى قوة سلبية للمجتمع...... الخ.
● اهداف سياسية: 
• زرع معلومات خاطئة عن شخصيات. 
• التأثير على الإنتخابات وذلك بتغليط الراي العام ( الهدف الاشخاص الغير مثقفة ). وأفضل مثال ما حدث في انتخبات الولايات المتحدة الأمريكية.
....الخ. 
■ كيف يعمل هذا البرنامج :
هو برنامج معلوماتي يستعمل لوغاريتمات معقدة لجمع بيانات كل شخص يستعمل الانترنت. وذلك عن طريق التطبيقات و مواقع البحث و المواقع الإجتماعية خصيصا.
مثال : (اذا دخلنا في google للبحث عن فندق . يقوم تطبيق ال facebook بالتجسس عليك في هاتفك. فبدخولك لتطبيق facebook على هاتفك ستلاحظ اشهارات عن فنادق على الصفحة . و هذا المثال يطبق على كل كلمة نكتبها او ننطقها في الهاتف فيقوم البرنامج بجمع و بتحليل الكلمات و ذلك عن طريق الكلمات المتكررة كثيرا (يوجد طرق اخرى). لتحليل شخصية المستعمل. 
بهذه الطريقة يجمع المعلومات على كل الاشخاص في كل مكان.فهذه المعلومات الشخصية سلاح نووي اذا استعملنها لأغراض سلبية . و ثمنها لا يقدر .
من مشتري هذه المعلومات قادة الدول المستبدة لشعبها و والدكتاتورية لأنها تضمن لها البقاء الطويل و السيطرة على الشعوب الغير الواعية بالأمر و الغير المثقفة عن طريق هاذا الجهاز السري المخابراتي للدولة او لجهات خاصة او دولية (الذباب الإلكتروني .).
لتفعيل هذه المعلومات يقوم اشخاص محترفين (ذباب الكتروني) في علم التحكم التفكيري و التوجيهي . ( مثل مسلسل Mentaliste للتبسيط للمتفرجين ).
و في النهاية اذا كان هاذا الجهاز عند حاكم صالح يكون اثره على المجتمع جد ايجابي و ذلك بتأطير المجتمع فيما ينفعه و يطوره بسرعة فائقة(مثال عن التأثير و التأطير الإيجابي حملة النظافة التي قام بها شبابنا مؤخرا بدأت بصورة في المواقع الاجتماعية و أصبحت عامة في البلاد ). و هذه السياسة انتهجتها كل الدول للنهوض السريع للفكر و الوعي .
و اذا كانت في يد حاكم طاغية فيكون تأثيرها سلبي و عميق لانه يجعل المجتمع يتخبط في نفسه و هويته بتسليط الطاقة السالبة على الافراد ( مثال : نشر التفاهات و الآفات الاجتماعية).

#حالة_استعصاء_ثقافي_جزائرية

0

لعل أحد اعمق مشاكلنا الفكرية و الثقافية أننا وقعنا في حالة إستعصاء لا تضاهيها إلا حالة الإستعصاء الثقافي التي وقع فيها قوم نوح عليه السلام الذين قال فيهم ربنا سبحانه وتعالى "وما آمن معه إلا قليل" 950 سنة نوح عليه السلام يدعوهم و الإجابة شبه معدومة، تسعة قرون من الدعوة و الاحسان و الخطاب العقلي الموجّه للكائنات التي من المفروض أن تستجيب لخطاب المنطق ولكن كان رفضهم قاطع ورغم الرسالة السماوية والتأييد الرباني لنبيّه الكريم إلا أنهم أبوا إلا خسارا
تُرى هل فككنا هذه الحالة الثقافية التي عجز نوح عليه السلام عن ايجاد مداخل لها ؟ وهل نحن اليوم في هذا الزمن المتّسم بالتقدم في مختلف ميادين الحياة عصر التدفق المعرفي الذي يغزو كل المعمورة لازلنا نعيش حالة استعصاء ثقافي نرفض من يخالفنا المعتقد والرأي والتوجّه ؟ ماهذا البلَه الذي وصلنا إليه وما هذه الثقافة المنحطّة التي تكفّر و تزندق وترمي الآخر في عرضه وأصله وفصله لمجرد أنه رفض ديننا أو رفض أن يعترف بربنا عزّ وجل و المعضلة العويصة التي لم يفهمها المسلم اليوم للأسف الشديد أن الله تعالى كان يرسل رُسُلهُ الى الطُغاة والمتجبرين والمتألهين ويأمُرهم أن يقولوا لهم قولاً معروفاً قال تعالى "اذهب الى فرعون انّه طغى فقل له هل لك الى ان تزّكى ...." الآية
يبدو أننا فعلا في غالبية ثقتافتنا وموروثاتنا أصبحنا مسلمين لكن بفكر متوحش وبذهنية لا منطقية ولا رحيمة ولا تراعي حتى في المومنين إلا ولا ذمّة، إنه لمن العار واللاأخلاقي أن نمثّل ديننا بغير الخطاب المسؤول الواعي الذي يخاطب الألباب ويحسن للآخر ويتوجّه إليه بخطاب انساني رحيم يبيّن حجم طاقتنا الإبداعية في العمل الدعوي الذي يحترم الآخر في الإنسانية المشترك معنا في الشروط العامة للإنسانية، وإنه لوجب علينا وحُقّ لنا أن نتسائل من المسؤول عن توحيش الجزائري وتعنيف خطابه نحو الداخل و الخارج ومن المستفيد من هذا التعنيف ومن المستمتع حقاً بأن يصل المؤمن إلى هذا البعد اللاإنساني حتى لا أقول كلاماً آخر
وإنّه ليُخزنُني أن أرى الفرد الذي يدّعي الاسلام و يدّعي الإيمان أن يتوسّد الشعارات ويمضغ أذكار الصباح و المساء ويحرص قُبيل كل صلاة أن يفرش أسنانه بالسواك ولكن بمجرد ما أن يفرغ من آداء الحركات العاداتية يلقي بالأخلاق الاسلامية في مزبلة فكره البائس غير مراع للسنّة النبوية التي تحسن لليهودي كما تحسن للمسيحي بل ولا تعاديه لا من قريب ولا من بعيد وما جاء في جواهر سنّة نبينا صلى الله عليه وسلم أنّه كان دائم الإحسان لجاره اليهودي وحين طغت عشيرته ونزل الملك مخاطبا رسولنا الكريم "اذا شئت أُطبق عليهم الأخشبين = الجبلين" فما كان منه صلى الله عليه وسلم إلا أن قال "اللهم اهدي قومي بإنّهم لا يعلمون" نعم كانوا كفاراً وكان يدعوا لهم بالهداية بدل الهلاك فهل تعاملنا مع الآخر بهكذا منهج رباني نبوي يبدي الرحمة في جوهره وفي ظاهره وإنّك لعلى خلق عظيم يا حبيبنا يا رسول الله ولكننا ضيعنا الأمانة بسبب جهلنا وبسبب قلّة مرونة خطابنا الديني المتحجّر في بعض زواياه ولا يعطي للزمن خصوصيته ولا للتنوع طابعه 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم العبد الفقير للعلم | Ameur Said

من الذي يحكم في الجزائر ؟

0

في الأخير الطبقة الحاكمة لا فرق بينها وبين فرنسا وربما أشرف منهم ذلك أنها تسعى لمصالح شعبها و كل العالم يعلم ذلك لكن الطبقة الحاكمة مصالحها الدنيئة هي من تحكمها وتسوّق لذلك بأنهم وطنيين ويتهمون كل من خالفهم بأنه ايادي خارجية وأنهم اعداء للنجاح وللوطن! أما آن لنا أن نستحيّ من دعمهم المعنوي و ترسيخ ثقافة الاستعباد و الاستهتار و الاستخفاف بعقول المطحونين ؟
بات علينا ان نتكلّم وأن لا نرّخس و نٌرضّخ لاوعي الجماهير لفكرة أنّ حكم الجماعة قدر من الله تعالى وأن أمن البلاد أهم من أن نقول كلمة حق و إنّه لمن العار في زمن الرقمنة و الإعلام العابر لكل شيء أن نكتفي بالصمت و الهث وراء تفاهات لا العقل يقبلها ولا إرادة بلد الأحرار ترتضيها ؟ سيكتب التاريخ أننا جبنا حدّ الثمالة ننزل الدركات نحو الهاوية و إن قوانين الطبيعة وسنن الكون لا تٌحابي ولا تُجابي وانما تطبّق على جميع البشر وهل بات علينا أن نؤمن بقدرنا المحتوم و الذي أقنعنا أنفسنا وأجيال من الشباب بأنه الاصلح لنا وأن لا حياة خارج إرادتهم السياسية ؟ سيكتب التاريخ أننا ابناء العار، غار الصمت المقنّن و الذي تثير اليه قوانينهم المصمّمة لفائدة بطونهم و بطون خليلاتهم
إنني اليوم ومن هذا المنبر أُقرّر بمحض ما في ذهني ووفق ارادتي الواعية المؤسّس لها سلفاً أنّي لستُ راض بما آلت إليه وضعية الشباب الذي أصبح طُعماً للأسماك والسؤال الذي يتبادر الحين هل أصبحنا آكلات لحوم البشر بأكلنا لأسماك تغذّت على لحوم المسلمين ؟ هذا هو الخُذلان الذي قُرّر بوعيّهم الزائف المبني على الأهواء و الغرائز اللاإنسانية واللاأخلاقية، فحين وعد رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أعرابي من بني مدلج بسواري كسرى و تاجه ومنطقته التي كان يتمنطق بها بعد أن جاءت الفتوج وجاء عمر ابن الخطاب بأسلاب الفتوح ما كان من رسولنا عليه السلاة و السلام إلا أن ألبس الأعرابي تاج كسرى فإستعبر الفاروق وقال للأعرابي يا سُراقة قل الله وأكبر .... الله وأكبر على أمة عظيمة بعظمة رجالها كانت ... الله وأكبر على أمّة عادلة كانت ... أدّيت فأدّوا ولو رتعت لرتعوا ..

الصحفي عدلان ملاح يخرج من السجن وهذه حالته الصحية

0
يبدو أن الضغوطات التي مورست من طرف الاعلاميين و الصحفيين وحتى عبر القنوات التلفزيونية في الخارج و المنظمات الدولية و الإنسانية قد أثلجت صدور الجزائريين و خيّبت من قرروا أن يقفوا ضد الحق وضد حرية التعبير في الجزائر،
عدلان ملاح ابن مدينة ام البواقي والذي يقيم في العاصمة الجزائرية قرر أن يقف ضد كل من ينتهك الدستور  ومن يتعدى على حقوق و حريات الضعفاء أينما كانوا وحيثما وجدوا ، أصبح هذا الإعلامي مثالا للصحفي المحترف الذي يسعى لتعرية الحقيقة و انصاف المظلومين ، فبعد قرابة شهر من الإضراب عن الطعام وتدهور حالته الصحية و المفاجئة حين ما سألوه ماذا تريد يا عدنان وما هي مطالبك مباشرة صرّح قائلا أريد محاكمة عادلة لا يُنتهك فيها الدستور ولا تُغتصب فيها حرية الرأي وكان شعاره في ذلك "الصحافة ليست جريمة" ، فبعد تدهور حالته الصحية تم عرضه على المحاكمة آمس الأربعاء وتداول العشرات من المحامين على إلقاء مرافعات تاريخية تسجّل لسلك المحامين و يكتبها لهم التاريخ وكان محامي الصحفي عدلان ملاح قد وفدوا منذ الصباح الباكر ومن مختلف ولايات الوطن للمشاركة في الدفاع عن الصحفي الأيقونة عدلان ملاح ، ويذكر صحفي الشروق حين جيئ بعدلان للمحاكمة كان يقف على حكازين وحين شاهدت زوجته المشهد بكت مباشرة وأُغمي عليها من فرط ضعفه وعدم قدرته على الحركة ، وبعد المحاكمة اتضح أن تهمته كانت التجمهر بدون رخصة ، ويعدّ هذا التراجع عن أحكام المحكمة بعدما حكمت على المتّهم بسنة سجناً نافذاً تراجعت لتحكم عليه بعد الضغوطات بستة أشهر فقط وغير نافذة 
يُذكر أن الصحفي عدلان ملاح تم نقله ليلة أمس في سيارة اسعاف خاصة إلى المستشفى لتلقي العلاج اللازم في محاولة لإستعادة صحته والملاحظ أن عدلان قرر الإضراب عن الطعام نتيجة الغيض و الألم و المعاناة التي عاناها في سجنه الإنفرادي المعزول عن بقية المساجين ما سبب له محاولة الإنتقام ممن تسببوا له في السجن وتوريطهم في كونهم سبب في موته في السجن وليكم هذه الفيديوهات التي يظهر فيها عدلان بعد خروجه من السجن و التي إنفردت بها قناة الشروق نيوز ، أما قناة النهار والتي يشير عدلان أنها ضده و هي من تسببت له في الكثير من المشاكل فلا وجود لها لا في قاعة المحكمة ولا في خارجها علما أنها تقول أنها القناة الإخبارية الأولى في الجزائر .

أول تصريح لعدلان ملاح بعد خروجه من السجن


نقل عدلان ملاح للمستشفى

كيفية فهم و تحليل السؤال الفلسفي (باكالوريا الجزائر 2019)

0

كما يعلم الجميع أن الفلسفة من المواد المهمة جدا لطلبة الباكالوريا خصوصا شعبة آداب و فلسفة ، فطلبة السنة الثالثة ثانوي يعانون الأمرين في ظل تقصير بعض الأساتاذة في الوعي بخطورة هذه المادة خصوصا و أن غالبة الطلبة لا يهتمون بها لداع كثيرة لعل أبرزها أنها مادة مملة وطريقة تعالم الاستاذ معها تجعل الكثير ينفرون منها لذا في هذا المنشور إن شاء الله سنهوّن عليهم أغلب المشاكل بإتخاذ هذه الإجراءاه التي تسهّل عليك فهم السؤال الفلسفي تجديدا لأن فهم السؤال يعني أنها ستلتزم بالمطلوب و بالتالي عدم الخروج عن الموضوع . 
   سنبدأ بمثال طبيقي حتى تتضح الصورة للجميع : 


هل المعرفتنا للعالم الخارجي تعتمد على الإحساس أم الإدراك ؟ 
س1/ يجب أن تحدد ما نوع السؤال وما نوع المقالة الطلوبة منك 
ج1/ السؤال جدلي و طريقة معالجته بمقالة جدلية 
ــــــــــــــــ
س2/ ما هي مراحل كتابة مقالة جدلية ؟
ج2/ مراحل كتابة مقالة جدلية هي كالتالي : 
كما يعلم الجميع المقالة الجدلية فيها 3 مراحل هي (المقدمة _ العرض _ الخاتمة)
1/مقدمة : - تمهيد (عبارة عن مدخل يحكي بصفة عامة عن الموضوع )
            - النزاع الفلسفي (ونعمل هنا على ابراز الجدل الفلسفي)
وكتسهيل منا اعتمد في المقالة الجدلية على النزاع الفسلفي التالي 
(اختلف الفلاسفة و المفكرين حول أصل معرفة العالم الخارجي فنهم من يقول بأن الإحساس هو اساس معرفته في حين يرى البعض الآخر من الفلاسفة أن الإدراك هو اساس معرفة العالم الخارجي ) الذي باللون الأحمر يتغير حسب الموضوع المدروس
           - طرح الإشكال : في طرح الاشكال اذا استطعت تأويل الإشكالية و استبدال كلماتها بكلمات تساويها فإفعل و إذا خشيت أن تخطئ فضع الإشكالية كما هي دون تغيير ولا حرف منها و الإشكالية هنا : هل المعرفتنا للعالم الخارجي تعتمد على الإحساس أم الإدراك ؟ 
وكتنبيه منا الإشكالية في نهاية المقدّمة حالو ان تضعها في سطر لوحدها حتى يراها المصحح ولا يخطئ في تقييم مقالتك . 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
2/ العرض : يعني محاولة حل المشكلة 
- الموقف الأول الذي ورد في نص السؤال : نقوم بتحليله و شرحه جيدا و ابراز النظرية التي تمثله فلسفيا  في هذه الحالة الموقف الأول هو "معرفتنا للعالم الخارجي تتم عن طريق الاحساس " ويتبقنى هذا الموقف النظرية الحسية التي تقوم ان الحواس تدرك

- الحجج و البراهين : و هي ادلة و مسلمات تدعم النظرية كما يمكنك أن توظف براهين واقعية او تاريخية تثبت موقفك كما يمكنك توظيف اي فكرة تدعم الموقف الفلسفي ولا تنس دعم البراهين ببراهين شخصية لها علاقة بفكرتك أنت وتدعيمها بأمثلة من الواقع حتى يفهم المصحح أنك تعي جيدا ما تكتب 

- نقد الموقف الأول : و النقد هو تركيز على الجانب الضعيف من الموقف و ابرازه و نقد المواقف قد تجده في اي مقالة فلسفية على النت تدعم الموقف الحسي المهم انه يتحدث عن النظرية الحسية التي انت بصدد نقدها 

- الموقف الثاني : معرفتنا للعالم الخارجي تتم عن طريق الادراك "النظية العقلية"
تستعرض الموقف و تقوم بتحليلة و ابراز مسلمات النظري العقلية 
- الحجج : نفس الشيء كما في الموقف الأول
- النقد :      //    //       //   النقد الأول للموقف الأول

- التركيب : في التركيب تحاول ان تجمع بين الموقفان المتعارضان في نقاط مهمة 
وهن ا نقول على سبيل المثال معرفتنا للعالم الخارجي لا يمكن ان تكون عن طريق الحواس فقط لأن هذه الحواس عاجزة عن اكتشاف الأخطاء الحسية كما لا يمكن الاعتماد على العقل لوحده على اعتبار ان العقل يعتمد على الحواس التي تنقل الكيفيات الحسية من العالم الخارجي و نقصد بالكيفيات الحسية (المؤثرات الحسية ) فالمعرفة الحقيقية نتحصل عليها بتكاتف كل من الحواس و العقل حتى نحصل معرفة خالية من الأخطاء 

- الخاتمة : هي حل و استنتاج عام حول المشكلة 
                      ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ                       





د.حملاوي إبتسام الجزائرية | عملية تغيير صمام في القلب على المباشر Dr Hamlaoui ibtissem

0

Violette Les plus célèbres experts de beauté, des soins de la mariée en Tunisie 2018

0

أصبت بالاحباط من كثرة تفكيري بالانجاب

0

 س : أنا امرأة متزوجة من 7 سنوات ولم ارزق باطفال هذه المشكلة تنغص علي حياتي فانا لااستطيع ان استمتع بحياتي مثل باقي البشر بالرغم من ان زوجي انسان رائع ويحبني بجنون ويفعل المستحيل لإرضائي واسعادي لكني رغما عني اجد نفسي ادخل في دوامة من التفكير والاكتئاب والخوف من المستقبل فكيف لي ان اتخلص من هذه النفسية المحبطة لاني احب زوجي كثيرا ولااريد ان يعيش معي في وسط كله سلبية انصحوني ماذا افعل ولو حتى بدعاء لي في ظهر الغيب

ج : موقع إبن فوغالة : 

- مرحبا بك بنت بلادي ثم مبروك عليك الزواج و مبروك عليك أنك مع زوج متفهم ويحبك 

- بدايو احمدي الله على كل حال و حاولي أن تقومي الليل و تذكري الله كثيرا و تحاولي قدر الامكان تخصيص بلغ مثلا 100 دينار جزائري تجعليها صداقة كل يوم جمعة و إن شاء الله سيفرج الله عليك يكفي أن تعملي بالأسلوب العلمي الذي اطرحه عليك . استشري أفظل طبيب في منطقتكم و حددي المشكلة بالضبط ولا تنسي أن تقومي برقية شرعية عند شيخ يشهد له بالصدق و الامانة على اعراض الناس و لا تيأسي من روح الله فلي ابنت خال تقريبا 10 سنوات من الصبر ثم أنجبت الابن الاول ثم بعده تعرضت للكثير من المحن مدة تقريبا 6 سنوات أخرى و مؤخرا انجبت الابن الثاني الصبر مفتاح و سر عظيم من اسرار الله في هذا الكون ثم استعيني بزوجك و احكي معه وشاركيه كل احاسيسك ومشاعرك الجميلة و السيئة حتى يساعدك وقد تستعيني كذلك بإستشاري علاقات زوجية .

إحصائيات المدونة

  • عدد المواضيع :

  • عدد التعليقات :

  • عدد المشاهدات :

أرشيف المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

التسميات

فنون

تابعنا علي الفيس بوك

سينما

شائع هذا الأسبوع