404

الصفحه التي تبحث عنها غير موجوده

الناقد الجزائري محمد علال : واسيعي الأعرج ومعركة "السرقات العلمية"

0

متضامن مع الروائي القدير واسيني الأعرج، في معركته لكشف "السرقة العلمية" التي تعرض لها من طرف جماعة مسلسل "النهاية".. واسيني قامة أدبية وثقافية ووطنية كبيرة أرقى من الإدعاء على أحد بما ليس فيه، وقد وصل إلى درجة من الإعتراف وتحقيق الذات تجعل منه يترفع عن أي معارك رخصية بحثا عن الشهرة.
إتهام كهذا يصدر من كاتب بحجم واسيني هو أمرٌ يستحق التوقف عنه سواء بالدراسة أو المتابعة القضائية، ومن جانب أخر يضعنا أمام ضرورة التمعن في زاوية علاقة الأدب بالأعمال الفنية سواء السينمائية أو التلفزيونية وكيف تتم عملية "الإقتباس" وإلى أي حد يمكن إعتبار مجرد التأثر بالرواية عملية إقتباس ونقل غير مشروع لأفكار وأعمال الغير المطبوعة.
متضامن معه، حتى وإن كانت عملية تحويل الرواية إلى مسلسل هي من أكثر التقنيات المتعارف عليها في العالم، والفيصل في الموضوع يكون لمجموعة من الأشخاص اطلعوا على الرواية وشاهدوا المسلسل من خلال إجراء عملية مقارنة دقيقة وكشف مدى التطابق في سرد الحكاية والشخصيات والخط الدرامي والأحداث، لأنه من غير المنطقي أن تكون يكون مجرد تشابه الفكرة والموضوع عملية سرقة، وإلا لتم إتهام جميع الأعمال التلفزيونية التي تحكي قصص بوليسية بسرقة السيناريو من روايات أغاتا غريستي.
إن موضوع مسلسل "النهاية" بالتحديد ليس جديدا وقد سبق أو تطرقت إليه العديد من الأعمال الدرامية والأفلام وهو موضوع قادم بالأساس من السينما الأمريكية التي كانت سباقة في طرح موضوع نهاية العالم في إطار الأبحاث والدراسات
ويعتبر الفيلم الأمريكي بريطاني "ملحمة الفضاء 2001" الذي أخرجه ستانلي كوبريك عام 1968 واحدا من أهم وأولى الأفلام عبر التاريخ الذي تناول موضوع المستقبل وقدم رؤية يعرض هذا الجزء الحياة اليومية لمجموعة من أشباه القرود في صحراء السافانا القاحلة حوالي 7 مليون سنة قبل الحاضر،ويعتبر العمل "أضخم انتقال سردي في تاريخ السينما".وهو مأخوذ من رواية لآرثر كلارك وستانلي كوبريك".
كما تعتبر رواية الكتاب الأنجليزي الراحل جورج أوريل الموسمة بـ"1984" الصادرة عام 1949 عن دار " سيكر وواربيرج" البريطانية، واحد من أهم الروايات عبر التاريخ التي حملت نظرة استشراقية، التي تصنف في خانة الخيال السياسي و"أدب ديستوبيا" أي أدب المدينة الفاسدة، عبر الاستشراف لمألات واحداث معينة تقع في المستقبل، وقد سبق للروائي الفرنكو جزائري بوعلام صنصال و إن إعترف بأنه إقبتس فكرة تلك الرواية وأنجزها في عمله الأدبي الصادر عام 2015 بعنوان " نهاية العالم 1984"،و هو ما دفع واسيني للشك طارحا سؤلا حول تطابق عنوان الرواية مع روايته "1984 حكاية العربي الأخير"، ليرد عليه صنصال حينها بالقول:" روايتي لا علاقة لها بالعرب ولا بالإسلام ولا حتى بكوكب الأرض، معترفا بأن بأنه اقتبس فكرة رواية الأديب الانجليزي جورج أورويل".
جانب من مقال نشرته في الخبر
محمد علال

د.محمد الامين بحري | لا علاقة بين الكاتب وجائعة كورونا

0

لا وجود لعلاقة بافلوفية بين الكاتب والجائحة، وإن حدث ذلك فلن تكون كورونا إلاّ موضوعاً لمن لا موضوع له. ولا أرى في مرحلة الوباء الراهنة في يوميات العالم، إلاّ فرصة سانحة للكتابة، تكمن في ما يُوفره الحجر من وقت لخلوة الكاتب بفنه، وتفرغ سانح لم يكن مُتاحاً للمبدعين، في الأيّام السابقة، ما يعني أنّ التأثير الفعلي للجائحة هو تأثير سياقي محيط بعملية الكتابة وأجوائها وطقوسها، وليس داخلياً يفرض عليها تيمته ويعطي للكاتب فكرة للكاتبة، ذلك أنّه من السذاجة الاِعتقاد بأنّ الظرف الوبائي الّذي أقعد الجميع في بيوتهم، سيكون هو نفسه موضوعاً لكتاباتهم، أو أنّه سيفرض عليهم أفكاراً معينة ليكتبوا فيها. وإلاّ فسنجد بكلّ بلاهة صدور روايات معظم الكُتّاب في الموسم القادم حول موضوع واحد وفكرة واحدة. وهذا التفكير الساذج، سيجعل المُتلقي يعتقد بأنّ المبدعين والكُتّاب كانوا عاطلين فكرياً وإبداعياً، لدرجة أنّهم لا يملكون موضوعاً ليكتبوا فيه، إلى أن أنعم الله عليهم بظرف وبائي أقعدهم في منازلهم، وهكذا شرع الجميع في الكتابة عنه كموضوع، واستوحوا منه أفكار كتاباتهم، لأنّهم لم يجدوا موضوعات تستحق الكتابة لولاه..؟؟ والسؤال المطروح: هل فعلاً هذا تفكير مُثقف، حول موضوع الكتابة؟ وهل هذا تفكير مبدع، حين يجعل كلّ ما يقع له موضوعاً ضرورياً لنصوصه؟ أعتقد أنّ هذا التفكير الآلي والسببي، لهذه الفكرة الساذجة حول اِنعكاس تأثير وباء العصر، على الكُتّاب، يجعل هؤلاء، في صورة سلوكية مشابهة لِمَا لنظرية المنعكس الشرطي لبافلوف وواطسن التي تُحدد طبيعة الاِستجابة السلوكية الآلية لردود الأفعال عند تلقي نفس النوع من المثيرات.
ولا أعتقد أبداً بأنّ العلاقة بين المبدع وثيمات كتابته في أي فن، تخضع لشرطية هذه الآلية الاِنعكاسية في سلوك الكتابة، والتعاطي مع مواضيعها، بهذه البلاهة التي تفتقد إلى سمة الإبداع، من حيث المبدأ التفكيري، قبل حتّى أن نعطيها سمة الاِنعكاس الشرطي التي تجعل من كلّ كاتب ملزم بالكتابة عن موضوع معين، فقط إن تلقى مثيراً أو مُنبهاً بوقوع حدث يُثيره لديه.
لذلك ففي اِعتقادي بأنّ تأثير السياق الاِجتماعي والحضاري والمعيشي، لا يكون موضوعاتي التأثير، بل سياقياً بدوره، لأنّ السياق يكون تأثيره من جنس طبيعته، أي له تأثير سياقي أكثر منه موضوعاتي، مع عدم الإنكار التام لفكرة وجود مثل هؤلاء الكُتّاب المناسباتيين في كلّ عصر، والذين لا يجدون موضوعاً للكتابة يشتغلون عليه، إلاّ إن أسقطته عليهم فرصة ما، أو فرضته أوضاع طارئة معينة كالتي نعيشها الآن، ونُشير إلى أنّ هؤلاء -في الغالب- ليسو من جنس المبدعين الحقيقيين ذوي المشاريع. لأنّ غرضهم هو النشر الدوري من أجل النشر ذاته، كسبب ومُبرر لوجودهم على الساحة، دون أن يحملوا هم الكتابة والتجريب فيها من أجل الإضافة إليها بل فقط يشتغلون على الجاهز من الكليشيهات. وهم على وضعهم الراكد إلى أن تنزل عليهم موضوعات من السّماء كموضوع الجائحة، فيهرع جميع أفراد هذه الفئة إلى الكتابة الآلية، عن الموضوع نفسه. ليس لأنّ الظرف منحهم فرصةً للتفكير في إنجاز مشروع إبداعي، بل لأنّه منحهم موضوعًا يفتقدونه للكتابة، وفرصة للنشر كانوا ينتظرونها، لذا سنتوقع -إن حدث هذا الأمر- شيئاً من التماثل والاِستنساخ الساذج للموضوع نفسه بشخصيات مُختلفة فقط. والمأساوي في الأمر، أن تتحوّل كتابة الجائحة إلى جائحة كتابة.
وهنا نكون قد خرجنا من روح العملية الإبداعية، إلى نوع من العبثية في الولع بنشر الجاهز والتغذي على المناسباتي من الأحداث، دون تساؤل عن: ماذا؟ ولماذا؟ وكيف أكتب إبداعاً نوعياً بفكرة وأساليب نوعية، تصنع قارئاً نوعياً، وتُضيف للإبداع بُعداً تجريبياً مُستجداً؟ بدل تدوير الفكر الوبائي المُستجد؟؟

الدكتور بحري محمد الأمين . جامعة بسكرة 2020/06/02

لهذا السبب هذه النقابة تراسل الرئيس شخصيا لإلغاء شهادة التعليم المتوسط البيام 2020

0

هام جداً || ثاني رسالة بخصوص طلب الغام شهادة التعليم المتوسط 2020

0

شاهد الآن تحديد تاريخ وبرنامج امتحاني شهادة التعليم المتوسط والباكالوريا 2020 بالضبط

0

الدروس الخصوصية للبيام والباكالوريا إلتهاب الاسعار وشكاوى عارمة من طرف الأولياء2020

0

حقيقة دراسة الجزائريين في الصين 2020

0

عندما نتحدث عن الصين كوجهة دراسية للطلاب الدوليين فالأمر يختلف عن باقي الوجهات الدراسية المعروفة مثل الولايات المتحدة أو كندا أو أي من الدول الأوروبية. بلد واسع جدًا (ثقافيًا وجغرافيًا) بسكان يفوقون المليار نسمة يتحدثون لغة صعبة ومعقدة ودولة منغلقة على نفسها بأقصى الشرق الآسيوي يجعل التفكير باستكمال الدراسة في الصين غامض بغموض هذا البلد.
وحتى إذا ما بحثت عن هذا البلد لن تجد الكثير مما هو مكتوب عن تفاصيل الدراسة والحياة هناك، ولن تصادف الكثير من التجارب كما هو الأمر مع غيرها من البلدان؛ لذلك هنا سنتعرف عن كل ما يتعلق بالصين من تفاصيل الدراسة والحياة والتكاليف والجامعات واللغة.
لماذا الدراسة في الصين؟
في السنوات الأخيرة زادت أهمية الصين كقوة اقتصادية كبرى لها تأثيرها في العالم، وهذا زاد من مكانة الصين على مختلف الأصعدة بما في ذلك التعليم، إذ تضاعف عدد الطلاب الدوليين في الصين في السنوات العشرة الأخيرة ليزيد بمعدل 10% في كل سنة عن السنة السابقة، ناهيك عن زيادة الإنفاق الحكومي على التعليم والذي وصل إلى نحو 4% من إجمالي الناتج المحلي.
أضف إلى ذلك، أكثر من 2400 كلية وجامعة موجودة في الصين، والخطط الخمسية التي تتبعها الإدارات التعليمية هناك للتركيز أكثر على مجالات العلوم والتكنلوجيا بهدف منافسة الدول الغربية. كل هذا زاد من أهمية الصين في السنوات الأخيرة كوجهة دراسية للطلاب الدوليين.
لغة الدراسة في الجامعات الصينية
بالإضافة إلى اللغة الصينية بكل تأكيد كونها اللغة الرسمية للبلاد، فأنه يمكن الدراسة باللغة الإنكليزية في العديد من الجامعات، وتزيد سنويًا البرامج الأكاديمية المتاحة باللغة الإنكليزية وذلك سعيًا من الجامعات لاستيعاب مزيد من الطلاب الدوليين لديها.
وعلى الرغم مما هو معروف عن لغة الماندرين بأنها واحدة من أصعب لغات العالم، إلا إنها لن يكون الأمر بتلك الصعوبة إذا ما فكر الطالب بتعلمها هناك، إذ توفر معظم الجامعات كورسات خاصة لتعليم الماندرين للطلاب الأجانب، فضلًا عن إن الطالب سيكون في وسط اللغة الثقافة، وبالتالي سيسهل هذا الأمر من تعلمها.
آلية التقديم إلى الجامعات الصينية
التقديم إلى الجامعات الصينية أسهل مما تعتقد، حيث إن أمام الطلاب الدوليين الراغبين بالدراسة هناك أكثر من طريقة للتقديم، أولها عبر موقع الجامعة مباشرة التي يرغب الطالب الدراسة فيها، أو من خلال الوكلات التي توفر الخدمات.
أو يمكن التقديم من خلال المركز الحكومي الصيني للتقدم إلى الجامعات الصينية. الخيار الأخير المتاح أيضًا لمن يرغب بالدراسة هناك هو عن طريق أحد أصدقائك الذين يدرسون هناك (إن كان لديك صديق يدرس بالصين) إذ يمكن لهذا الشخص التقديم لك إلى أي من الجامعات بعد تزويده بكافة الوثائق المطلوبة.
تشمل الوثائق التي عادة ما تطلبها الجامعات الصينية إثباتات شخصية مثل جواز السفر وصور شخصية وشهادة لغة باللغة التي تنوي الدراسة فيها سواء الصينية أو الإنكليزية (تقبل TOEFL, IELTSأو أي شهادة لغة إنجليزية يمكنني مساعدتك للحصول على واحدة بالمجان الأن) والشهادة الدراسية من المرحلة السابقة، بالإضافة إلى متطلبات أخرى مثل إثباتات مالية وضمانات صحية وخلو سجل الطالب من أي شكل من الجرائم.
أما بالنسبة لمواعيد التقدم بالطلبات للالتحاق بأي من الجامعات هناك فأن هذا يختلف بين جامعة وأخرى وحسب البرامج الأكاديمية، ولكن بشكل عام معظم الجامعات تفتح باب التقدم في أواخر فبراير/شباط حتى أواخر مايو/أيار، أحيانًا تقبل الطلبات بعد هذه الفترة إذا كانت الجامعة ما زال لديها مقاعد متوفرة للطلاب الدوليين.
الجامعات الصينية
يحسب تصنيف QS العالمي للجامعات لعام2018 فأنه 69 مركز تعليمي من جامعات وكليات صينية كانت ضمن التصنيف العالمي، 6 منها لأول مرة تدخل هذا التصنيف فضلًا عن إنه هناك الكثير من المعاهد والجامعات التي تحتل ترتيب ممتاز على مستوى آسيا.
هنا سنتعرف إلى أفضل الجامعات الصينية وترتيب كل منها المحلي والعالمي:
Tsinghua University في العاصمة الصينية بكين، تحتل المرتبة 25 على مستوى العالم والسادسة على مستوى آسيا، وتتميز بشكل لافت في تخصصات الهندسة المعمارية والمدنية والعلوم.
Peking University أيضًا في العاصمة الصينية بكين، وهي في المرتبة 38 عالميًا والتاسعة في القارة الآسيوية، ومن المعروف عنها قبولها لأعداد كبيرة من الطلاب الدوليين سنويًا.
Fudan University ثالث أفضل الجامعات الصينية تتمركز في شنغهاي وتشغل المرتبة 40 في الترتيب العالمي للجامعات والسابعة على المستوى الآسيوي، تتميز في تخصصات الاقتصاد والأعمال والتجارة.
Zhejiang University تقع في مدينة هانغ تشو تحتل المرتبة 87 عالميًا، 21 آسيويًا، وتتميز بشكل أساسي في التخصصات التقنية.
تكاليف الدراسة في الصين
التكاليف الدراسية
بالنسبة للرسوم الدراسية فأنها تختلف بين جامعة وأخرى وحسب التخصص الذي ينوي الطالب دراسته، بالنسبة لرسوم التقديم إلى الجامعة تبدأ مما يقارب 90 حتى 150 دولار ويمكن أن تصل إلى 200 دولار كحد أقصى. أما بالنسبة للرسوم الدراسية السنوية فأنها تبدأ من 3000 دولار أمريكي لتصل في بعض الجامعات ولبعض التخصصات حتى 9000 دولار سنويًا. طبعًا تبقى هذه الأرقام وسطية ويمكن أن تكون أقل من ذلك في بعض الجامعات وأكثر في جامعات أخرى، وتعد التخصصات الطبية هي الأعلى كلفة من بين كافة التخصصات، وفي حال كنت تبحث عن دراسة بتكاليف منخفضة ينصح بتجنب الجامعات ذات التصنيف العالي.
يمكننا الإتصال بنا لمعلومات أكثر

سلسلة "طيموشة" الجزائرية- مشكلة الاستنساخ وأسئلة الاحتراف ؟؟

0

حين نتكلم عن تناسخ السلسلات التلفزيونية، بمظهرها الرمضاني، لن نجد مثالاً حياً أفضل من سلسسة طيموشة الجزائرية، التي أخذت حرفياً، عن أجيال سابقة من هذا المسلسل لعل آخر جيل هو السلسة المصرية [هبة رِجل الغراب في أجزائها الأربعة]. التي شاهدها المتفرج العربي، بداية من جزئها الأول سنة: 2014. بينما تعد هذه السلسلة هي النسخة المصرية السلسلة الأمريكية [UGLY BETTY ]، بأجزائها الخمسة التي أنتجت سنة 2006. ويبدو أن السلسلة الأمريكية، مستنسخة بدورها عن سلسلة كولومبية سابقة (كنسخة أولية تبقى مفترضة دوماً باعتبارها الأصل) والملفت للانتباه أن السلسلة الأمريكية جاءت بالموضوع نفسه والعنوان نفسه، للسلسلة الكولومبية، [yo soy betty la fea]، ومن خلال عنوانيهما نكتشف بأن السلسلة الأمريكية، قد أخذت حتى اسم البطلة الكولومبية، وباسمها الإسبانو لاتيني [betty suarez]. وإليكم بعض التفاصيل عن السلالة الدرامية لطيموشة:
*-النسخة الأولى: الكولومبية- [Yo soy Betty la fea]:
وهي سلسلة بعنوان: [Yo soy Betty la fea] أنا بيتي البشعة، والتي بثت سنة 1999، بعدد حلقات بلغ 169، وهي إعادة كتابة سيناريستية لرواية قصيرة بالعنون نفسه كتبها للتلفزيون فيرناندو جيتان [Fernando Gaitan]، الذي صرح بدوره أنه ركز على البعد المتميز للفتاة البسيطة، وأنه تأثر بسندريلا، لكنه أرادها أن تكون سندريلا العصر الحالي التي أضاعت جمالها، بدل حذائها،
الاسم الحقيقي للفتاة الكولومبية البشعة هو الآنسة[أورورا بينزون سولانو Aurora Pinzon Solano] التي ينعتها زملاؤها في العمل، [بيتي البشعة Betty la Fea].
هكذا راحت بيتي أو الآنسة أورورا، تبحث عن بديله العاطفي الذي قادها إلى شركة لألبسة الموضى [Eco moda]، لتعشق مديرها، المتأنق الذي يبدو أجمل منها، بينما كل فتيات الشركة تطلب وده بتأنقهن، وهنا تبدأ بيتي البشعة في إبراز بيتي الجميلة فكراً وعقلاً ومهنية وشيطنة، وهي تخوض حربها ضد عالم الموضى والإيتيكيت الشكلي الذي تشتغل فيه، وتظهر به زميلاتها. إنها حرب عاطفية وذهنية، بين عالمين نقيضين، وبين نوعين من الجمال الشكلي الذي تشتغل به، والذهني الذي يشتغل فيها.. لتخلص بيتي القبيحة إلى نزوع شرير، يجعلها تتسبب في إفلاس الشركة، ثم إنقاذها، حيث تتلاعب وهي أبشع مخلوق في نظر زملاء عملها، بمصدر رزقهم، لتقول لهم في النهاية [أنا بيتي البشعة]، أي هاهي بيتي التي تنعتونها بالبشعة.. ماذا يمكنها أن تفعل بكم..
*-النسخة الثانية: الأمريكية: [UGLY BETTY ]:
وهي السلسلة الأمريكية الشهيرة بعنوان: [UGLY BETTY ]، وقد حافظت على العنوان الكولومبي نفسه، (بيتي البشعة) التسمية اللاتينية للبطلة [betty suarez]، لكن بمواسم متعددة، تطبعها الروح الكوميدية العاطفية الأمريكية السريعة.
ذات الخمسة مواسم، التي بثت في موسمها الأول بداية من سنة 2006، والسلسلة من بطولة الفنانة الأمريكية أمريكا فيريرا [َAmerica Ferrera]، وسيناريو وإخراج: المخرج والسيناريست الأميريكي ذو الأصول الكويتية: سيلفيو هورتا [Silvio Horta]، الذي وجد قبل أربعة أشهر منتحراً برصاصة في الرأس، في شقته بالفندق. ومساعدة الإخراج سلمى حايك.
تحكي سلسلة [UGLY BETTY ] أو (بيتي البشعة) عن الفتاة [بيتي سواريز] وهي فتاة بسيطة القوام والمظهر، من عائلة متوسطة، هذه الفتاة الذكية في عملها، تعمل في شركة لنشر وإشهار أدوات الموضى والأزياء، [Meade publications] التي تعكس عالماً مشبعاً بالمظاهر، مثلما يعكسه تأنق زميلاتها في العمل، لكن [بيتي سواريز]، تظهر وسطهن بمظهرها البليد والأبله، والتي لا تبالي بمطهرها وأنوثتها، أمام الآخرين، بسلوكاتها التلقائية والساذجة، والمتهورة في كثير من الأحيان، وهو مظهرها السلوكي والشكلي الذي لازمها في جميع حلقات المسلسل. لكن ذكاءها في العمل جعلها تحتل منصب مساعدة المدير [دانيال Daliel]
تقع [بيتي سواريز] في حب رب عملها، ومدير شركة الموضى والأزياء التي تشتغل بها، والذي يسمى [دانيال]، هذا الأخير الذي يدفعها إلى ارتكاب أخطاء مهنية مقصودة، من أجل إرضائه، تؤدي هذه المخالفات والتزوير في الفواتير والوثائق، إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشركة تصل بها حد الإفلاس، تنتهي هذه الأحداث باستقالة مدير الشركة [دانيال]. فيما يتم ترشيح هذه الفتاة [هبة] لإدراة الشركة من أجل إنقاذ الجميع. وهي التي كانت تدير الشركة بأفكارها من قبل بكل تفاني ونكران الذات، مما يثبت سذاجتها وبلاهتها واستغلال أرباب الشركة لقدراتها العبقرية في التسيير.. لتصير هنا عكس نظريتها الكولومبية. فهي ضحية نظام رأسمالي، وظفها واستهلكها، وبقيت طيبة ساذجة، وليست تلك التي تنتقم لعقدة بشاعتها. كما في النسخة الكولمبية.
*- النسخة الثالثة: (هبة رِجل الغراب المصرية):
وهي السلسلة الشهير بعنوان: "هبة رجل الغرب" سلسلة من 180 حلقة في الأصل، بثت منها على أربع أجزاء حوالي 165 على شبكة قنوات Cbc، و Mbc.
وهي سلسة من إخراج، رامي رزق الله، وسيناريو شريف بدر الدين. أسندت بطولة الجزئين الأول والثاني للفنانة: إيمي سمير غانم، والجزئين الثالث والرابع انسحبت هذه الأخيرة، وعوضتها الفنانة: ناهد السباعي.
تحكي أطوار السلسلة عن الفتاة [هبة] وهي فتاة بسيطة القوام والمظهر، من عائلة متوسطة، هذه الفتاة الذكية في عملها، تشتغل في تعمل في شركة لنشر وإشهار أدوات الموضى والأزياء، [إيكو مودا- Eco mode] والأزياء، التي تعكس عالماً مشبعاً بالمظاهر، مثلما يعكسه تأنق زميلاتها في العمل، لكن [هبة رِجل الغراب]، تظهر وسطهن بمظهرها البليد والأبله، والتي لا تبالي بمظهرها وأنوثتها، أمام الآخرين، وذات السلوكات المتبهللة والساذجة الساذجة، والمتهورة في كثير من الأحيان، وهو مظهرها السلوكي والشكلي الذي لازمها في جميع حلقات المسلسل، لكن ذكاءها في العمل جعلها تحتل منصب مساعدة المدير. [أدهم].
تقع [هبة] في حب رب عملها، ومدير شركة الموضى والأزياء [أدهم]، هذا الأخير الذي يدفعها إلى ارتكاب أخطاء مهنية مقصودة، من أجل إرضائه، تؤدي هذه المخالفات والتزوير في الوثائق والفواتير، إلى إلحاق أضرار جسيمة بالشركة تصل بها حد الإفلاس، تنتهي هذه الأحداث باستقالة مدير الشركة [أدهم]. فيما يتم ترشيح هذه الفتاة لإدراة الشركة من أجل إنقاذ الجميع... وهي التي كانت تدير الشركة بأفكارها من قبل بكل تفاني ونكران الذات، مما يثبت سذاجتها وبلاهتها واستغلال أرباب الشركة لقدراتها العبقرية في التسيير.
وتعد هذه سلسلة [هبة رِجل الغراب] هي النسخة المصرية من السلسلة الأمريكية الشهيرة [UGLY BETTY ]، لكن المميز في النسخة المصرية أنها عمل انتساخ تام يبدو وكأنه جاء وفق عقد توافقي لتكون نسخة أمريكية بلسان مصري، لا نسخة عربية، للفتاة بيتي البشعة.
*-النسخة الرابعةالجزائرية: (طيموشة):
إنتاج التلفزيون الجزائري 2020، إخراج يحي مزاحم، اقتباس سارة برتيمة، بطولة مينة لشطر، وهي نسخة مطابقة لكل ما قلناه خاصة في النسختين الأمريكية والمصرية، فتاة جزائرية بسيطة الهندام، ساذجة الطبع مندفعة وبهلولة، اسمها: آنسة عنباوي، وينادونها في البيت: طيموشة. فتاة أقرب إلى الرجولة والفتوة منها إلى الأنوثة. لا تأبه بتعليقات زملاءها لكنها تحسب ألف حساب بتقييمها من طرف مديرها أمين في شركة [DATA.COM]، طبعاً الشركة للموضى والإيتكيت، كسابقاتها، بشاعة طيموشة في مقابل الجمال الشكلي لزميلاتها في الشركة. الروح المرحة لطيموشة، تجعلها متهورة ومنبوذة من زملائها في، ومقبولة وقريبة من طرف المشاهد.
*- حضور الفضاء/ غياب البروكسيما:
يحضر الفضاء المركزي لشركة الموضى والإيتيكيت [DATA.COM]، لكنه حضور شكلي وليس درامياً، بمعنى إن الحضور الشكلي للمكان في غياب العلاقات المكانية للشخصيات بافضاء، يلغي قيمته الدرامية. إذ تبدو جميع الشخصيات عديمة العلاقة بماهية هذه المهنة التي يشتغلونها، والغائب الرئيسي هو العلاقات المكانية (البروكسيمية/ البروكسيما)، يعني النموذج البشري الذي يعطي مفهوماً تفاعلياً وقيمياً للمكان، كفضاء للتعايش المشترك للشخصيات. وهذا ما نفتقده، حتى في الاجتماعات الدورية لمسؤولي الشركة لا يتكلمون بمفهوم مهني ووظيفي بل تجدهم يخوضون في مواضيع لا علاقة لها بذلك المكان، كالعلاقات الأسرية، والتاريخ، والمناوشات، والتعاليق على بعضهم، وهذا ضعف في السيناريو الذي أدخل شخصياته إلى فضاء مهني بقي مجهولاً لدى الجميع، حتى من طرف العمال. وهذا ما نجحت فيه بقية الطبعات اللاتينية والأمريكية والمصرية، وفشلت فيه الطبعة الجزائرية، لعدم البحث في مهنية الشخصيات وعلاقاتها بالمكان الرئيسي الذي صار هامشياً وهمش معه جميع الشخصيات المتحركة فيه بما فهيم طيموشة التي من المفروض أنها أعرف الجميع بمهنية الشركة لكنها لا تقدم شيئاً للمشاهد عن علاقتها بذلك المكان الذي تخلى عنه الجميع بداية من السيناريست الذي قتل المكان فتفككت جميع علاقاته بالشخصيات.
*-البطولة:
ليس ضرورياً من أجل صناعة بطل مركزي، أن تضعف بقية الشخصيات التي من حوله. وتقزيم دورها، حتى أن جميع الشخصيات في أغلب مشاهد السلسلة الجزائرية، تضحى متفرجة على ابشخصية الرئيسية، طيموشة حين تبدأ بالحركة والكلام. فيخرسون ويشدون إليها الأنظار مشدوهين، وكأنهم متفرجون مرافقون لها. وهذا العامل أضعف فريق التمثيل ولم يزد من قيمة البطلة التي ارتكز دورها على المحاكاة بدل ابتداع المواقف، لأن مفهوم البطولة يصنعه تفاعل الفريق، وليس ابتعادهم عن البطل وتركه في عزف منفرد. كما أظهرته طيموشة.
*- استفهامات؟
إن الموضوع المثير هنا، هو لا يتعلق بسرقة أو انتحال، بل باستنساخ درامي، ومعروف في هذه الحالة، أن يأخذ المنتج المستنسخ مكانته ضمة سلسلة الأعمال المستنسخة للأصل لغايات إحصائية وأمانة فنية. كما تم بالنسبة لتسعين دولة في العالم، لكي يتجنب انهيار جهده أمام المتابعين، حين يكتشفون النسخة غير المصر بها. وهو ما فعلته الشركة المنتجة المصرية التي أقر أكثر من طرف في فريق العمل بأن سلسلتها هذه مستنسخة من السلسلة الأمريكية الشهيرة.
- لكن السؤال المطروح، وأمام هذا الاستنساخ في موضوع المسلسل، وتأثيثه الفضائي والشخوصي الذي وصل حد، نحت أزياء ومكياج الشخصيات ونوعية شركة العمل، الحياة الشخصية للشخصيات، بشكل حرفي عن السلسلتين المصرية والأمريكية.. فهل تم هذا الاستنساخ وفق تقاليد احترافية باتفاقيات إنتاج دولية، مع المنتجين الأصليين للطبعات الكولومبية والأمريكية والمصرية ؟ السابقة عليها، والمعروفة لدى الجميع.. وإن حدث لماذا لم يتم التصريح به في ومضات تقديم الفيلم أو محتوى جنريكه؟.. وإن لم يحدث ذلك فنحن هنا لسنا أمام استنساخ بل أمام فصل حزين آخر من فصول الدراما الجزائرية.
- هل الجزائر محتسبة ضمن التسعة والتسعين دولة التي دخلتها هذه السلسلة في العالم، كاقتباس؟
- هل الجزائر محتسبة في رصيد هذه السلسلة ضمن ال 22 نسخة سيناريو مسجلة لهذه السلسلة عبر العالم؟
- هل يتم استنساخ الأعمال الدرامية في العالم بطريقة نسخ لصق. وكأنه ملك مشاع ؟؟ وهل يقبل عدم التصريح بالمواليد الدرامية في ورقة الفيلم المقدمة للجمهور المشاهد؟
- ونحن نسمع بجزء ثان للسلسلة الجزائرية طيموشة، هل ستكون نسخة شرعية من نظيراتها السابقة الذكر، أم أننا سنشهد هبة نوعية كالتي قامت بها الدول التي جددت في محتواها.
*- الظاهرة الدرامية، وبعض الأرقام.
والأن وقد بثت منها نسخاً دخلت إحصائياً، إلى حوالي 90 دولة.. وتم تثبيت إحصاء إعادة كتابتها في 22 سيناريو عبر العالم، وب 15 لغة.
كما دخلت السلسلة موسوعة غينيس للأرقام القياسية سنة 2010، باعتبارها السلسلة القصيرة الأكثر مشاهدة في تاريخ التلفزيون. بل صارت بيتي ظاهرة عشقية مرضية بين الأمم سميت نفسياً بال بيتي مانيا (betty-mania)، لكن هذه التسعين دولة موثقة بعقود احترافية، لذلك دخلت إحصاءات في رصيد السلسلة الأم.
كما علينا أن نقر باكتشاف أن هناك طبعات محلية تحيا في ظل الدراما الموثقة في السجلات العالمية.. دراما محلية مستنسخة للظاهرة البيتية(غير مصرح بها). التي صارت في بعض البلاد طيموشة، دون ذكر أصولها وسلالتها الجنوب أمريكية.. التي هي في الأصل سندريلاً مقلوبة من وحي الأدب العالمي.. تلك السندريلا التي تم العثور على حذائها في مختلف أقطار العالم، ولغاته، ونجحت في استكمال مشوار نجاحها كابنة شرعية لبيتي البشعة الجنوب أمريكية، والشمال أمريكية، وحتى في نسختها الأمريكو مصرية، لكنها كشمال إفريقية أضاعت حذاء الاحتراف كونها رفضت أن تكون شرعية المنبت لا لاتينية ولا أمريكية، ولا مصرية، وفضلت أن تكون وليدة درامية غير شرعية، (غير مصرح بها في سجلات الميلاد والتناسل العالمية) بينما الكل يعرف من هي عائلتها وسلالتها وأصولها.. وهكذا يبقى الإصرار على المحلية غير المصرح بها، رهان الدراما الجزائرية حتى إن كان العمل مستنسخاً من أعمال عالمية قد نكون الدولة المائة التي تستنسخه، دون تصريح ولا عثور على حذاء لسندريلا الطيموشية. يرسي المسار الدرامي العشوائي (الذي لا يزال يقتات على الاستنساخ غير الشرعي ليصنع منه نجاحه) إلى بر الاحتراف والنجاح. آمين.
--------------
ملاحظة: إن نسخ ولصق بعض مقاطع الوصف في هذا المقال أمر متعمد، نظراً لأن العمل الدرامي نفسه منسوخا بطريقة طبع قالب الحلوى بما يقارب ال80٪؜ من شكله ومحتواه.
الناقد الجزائري محمد الامين بحري . جامعة بسكرة

الفنان الراحل سيد علي كويرات

0

لست أدري كيف يُوصف هذا الإحساس، كنت أخر صحفيا حاور (الفنان الراحل سيد علي كويرات) ، ومن بين آخر عشر أشخاص اتلقاهم وهو فراش الموت بالمستشفى العسكري (عين النعجة).
كويرات، هو حكاية ممثل ارتبط إسمه بعبارة (علي موت واقف) رحل ممدا على فراش المرض، وقد تسبب داء السكري الخبيث في قطع رجليه، لكنه لم يهزم، ظل مبتسما ومرحا حتى آخر يوما. ولن انسى أبدا ابتسامته الأخيرة وهو يقول:"هذه الدنيا.. تساوي طز".
قبل تلك الزيارة،شهر واحد تقريباً قبل الرحيل، استقبلني في بيته العائلي، كان في صحة جيدة، وكنت أحمل الكثير من الأسئلة من ذاكرة الطفولة، وأفلامه التي شاهدتها بالأبيض والأسود، وحتى بالألوان.
لم يعطني سيد علي كويرات أي فرصة لأكون دبلوماسيا معه في الكلام، ودفعني للتحرك بكل حرية في منزله، الذي كان يسكنه رفقة ابنته فاطمة الزهراء وزوجها وأحفاده. في البيت كان سيد علي كويرات، الحلقة الأكثـر دفئا.. المغلوب على أمره، أحيانا، أمام أحفاده، كما يقول إنهم يشاغبوني بحيويتهم وحبهم لي . . أحفاده، الذين ينادونه ''بابي سيد علي''، قد يصبحون مصدر إزعاج بالنسبة له، مع تقدمه في السن الذي بلغ 80 عاما..
قبل أن نبدأ الحوار استوقفني بطلب الاستئذان لجلب ''طاقم أسنانه''، بعد أن راقب الكاميرا.. كان يرفض أن يطل بمظهر غير أنيق.. . سيد الشاشة مشاغب بروح ''أطفال القصبة''، ومناضل على طريقة ''معركة الجزائر''.. 44 عملا سينمائيا بكل ألوان الشاشة الفضية.. يهزم إصراري على الخوض في تفاصيل الماضي.. يبتسم بذكاء، كلما أراد الهروب من سؤال، أو يقول مازحا: ''واش تحوّس عندي''.
مصطفى كاتب.. وابتداء المشوار
ما هو الموضوع الذي يشغل بالك يا سيد علي؟ أطرح عليه السؤال في محاولة لكشف أسباب حالة الغياب عن الشاشة لفترة طويلة، فيسطو على السؤال، ويقول أفضّل أن أبدأ الحوار بالحديث عن مصطفى كاتب.. من هو هذا (روبن هود) الذي يعتز به سيد علي كويرات.. دفعني سيد علي كويرات نحو فضول جديد، وأنا القادم من أجل التعرف على سيرته. يتوقف لساني متأملا، وبأمر السيد أطرح سؤالا آخر من صنع سيد علي كويرات.
في أربعينات القرن الماضي كان سيد علي لا يملك إلا سروالا واحدا يرتديه، وقد تقطعت به السبل بين شبح البطالة وحالة الفقر والتيه، ليلتقى، سنة 1949، بابن مدينة سوق أهراس، الفنان المسرحي القدير مصطفى كاتب، الذي كان يعني الكثير له... يقول سيد علي عنه: ''مصطفى كاتب كان مميزا وآمن بي، ولولاه لما كنت هنا. ولكم أن تتخيلوا حجم المهمة الصعبة، عندما يراهن فنان كبير بحجم مصطفى كاتب، في ذلك الوقت، على شاب مغمور فقير يسكن في ''حومة'' اشتهرت بالمشاكل''. سيد على كان متأثـرا بمصطفى كاتب أكثـر من تأثـره بحكايته، التي بدأت بانضمامه لفرقة الهواة، وكانت بوابته إلى فرقة ''المسرح الجزائري''، حيث وقّع أول عقد له مع مع فرقة محي الدين بشطارزي، ثم انتقل سنة 1955 إلى مرسيليا، ثم التقى محمد بودية، الحاج عمر ميسوم في مقهى جبهة التحرير الوطني بفرنسا.. وفي عام 1963، بدأ مهنة ناجحة سينمائيا. حيث جسد دوره الأول في فيلم (أطفال القصبة) (1963). ثم الأفيون والعصا سنة 1971للمخرج أحمد راشدي.. ليصل إلى فيلم (ديسمبر) لمحمد لخضر حامينة، تلتها العديد من الأفلام الجزائرية والأجنبية.
ابن الشعب لم يفرح إلا بتتويج الشعب
سافر بي سيد علي إلى المكان الذي تربي فيه، وعاش فيه يتيما بعد وفاة والده، وهو في سن السادسة. لا يزال يفتخر بأيام '' الشقاوة''، وهو يحتفظ بالعديد من الحكايات لأحفاده من المكان الأول في حياته، الذي كان يتجول فيه ليلا نهار، وسط حالة الفقرة الشديد التي كان يعيشها، ''لن أنسى الحومة وأنا ابن الشعب''، يضحك بشدة، ويقول: ''أمرّ على حومة ''الصيادين'' في القصبة أحيانا كثيرة، و برفقتي أحفادي، وأقول لهم في هذا المكان ضاعت أسنان جدكم''..
القصبة، هي الحومة والشعب، هم رصيد وتاريخ وصناعة سيد علي الحقيقية، يقول: ''الشعب هو الصح، أنا وليد الشعب، والتتويج الحقيقي الذي نجحت في تحقيقه هو فرحة الناس بي في الشارع، فعندما يراني أحد يناديني من بعيد، وبصوت عال ''سيد علي''، تلك هي جائزتي الحقيقية. فحتى الرئيس بوتفليقة ناداني بها مرة من بعيد، وأنا استعد للخروج من أحد اللقاءات''، قال لي: ''وين راك رايح موت واقف''.
.. حكايتي مع فريد الأطرش
يأخذني إلى ليالي القاهرة، التي توجت مسيرته بالمشاركة في ''عودة الابن الضال''، للمخرج يوسف شاهين سنة 1976، تحت سقف قصة صلاح جاهين، يحكي لنا عن لقائه بالفنان الراحل فريد الأطرش، ويقول سيد علي: ''حظيت بلقاء كبار الفنانين في مصر.. كانت أيام حلوة''. ويسترسل باللهجة المصرية ''ازاي انسى.. أني عزفت على عود فريد الأطرش. وعندما دخل فريد إلى القاعة وجد العود بين يدي فسألني: أنت مغني جديد؟ كنت يومها بصدد التحضير لعمل سينمائي، وأجبته: ''لا أنا ممثل من الجزائر''.. كان لقاء لطيفا بين الروح المصرية واللبنانية والجزائرية، اختتمه سيد الطرب العربي بنصيحة كويرات بعدم التفكير في الغناء والالتزام بالتمثيل مهنة، كما بدا، من طريقة سرد سيد علي للحكاية، اقتناعه بنصيحة فريد الأطرش.

لم تكن مسيرة سيد علي كويرات في السنوات الأخيرة من حياته سهلة .. بداية المشوار كان صعبا وتوقيع الاعتزال كان أصعب، فعراب السينما الجزائرية، سيد علي، وقع ضحية مخرج مغمور، يرفض ذكر اسمه، لكنه يتحدث عنه بحسرة كبيرة، وهو يدافع عن التهم التي كانت تحاصره في الفترة الأخيرة من المنتجين، الذين يتهمونه بطلب أجر عال مقابل أداء أدوار سينمائية، حيث قال سيد علي: ''هناك مخرج مغمور قام بالترويج لتلك الشائعة. أنا لم أطلب أي أجر مرتفع في حياتي، وهذه شائعات نجح في ترويجها ذلك المخرج. أنا أعرفه، لكن أرفض الحديث عنه.. وبحرقة أشد يقول: '' واحد المخرج جزائري لم يستطع أن يقوم بفيلم واحد في حياته.. الله يسامحو، لقد كان يقول من هذا سيد علي الذي يطلب مبالغ كبيرة.. هو اللي حال تشويه صورتي، وأصبح المنتجين لا يطلبونني في الأعمال''.

لا يكشف سيد علي حجم الأجور التي تقاضها، خلال أدائه للأدوار السينمائية، إلا أنه قال: ''كنت أحلم بأداء جميع الأدوار.. أنا لست ''علي موت واقف'' فقط.. رصدي السينمائي كبير''. ورغم أن دوره في ''الأفيون والعصا'' أعطى له بريقا في الشاشة السينمائية الجزائرية، إلا أنه تمنى لو أن الناس يتحدثون عن جميع الأعمال، والأكيد أن تجاربه مع يوسف شاهين في ''فيلم المهاجر'' و''عودة الفيلم الضال'' كانت مهمة بالنسبة له، ولم تكن الوحيدة بين أعماله في مصر..
سيد علي يتذكر مشاركته مع خيري بشارة في فيلم ''الأقدام الدامية''، ويتذكر العديد من المشاريع التي كان سيقوم بها في مصر وإيطاليا أيضا، لولا الظروف التي عرقلت مشروعا كبيرا مع شركة إيطالية: ''كنت سأقوم بأداء أدوار مع مخرج وشركة إنتاج إيطالية، لكن لم يسعفني الحظ''.
المسيرة لم تكن سهلة، وحقل الإبداع والثقافة في الجزائر يحزنه، وعن سبب إخفاق الإنتاجات السينمائية الأخيرة يتساءل سيد علي كويرات مستاء لحال الثقافة في الجزائر، ثم يقول: ''الأعمال السينمائية التي تقدمها الشاشة الجزائرية منها ما يستهويني، وفيها ما لا يستهوني، وبإمكان الجزائر أن تقدم الأحسن''.
أصدقائي.. أين أنتم؟
بن عمر بختي، حاج رحيم، عثمان عريوات، أحمد راشدي.. أين أنتم؟ يحدثنا سيد علي كويرات عن زملائه وأصدقائه الفنانين، الذين انقطعت علاقتهم به منذ فترة، سيما عثمان عريوات، الذي قال عنه سيد علي إنه كان صديقا مميزا، ولم يعد يعرف شيئا عن أخباره ، رحل سيد علي متمنياً لو تلقى اتصالا من صديقه عثمان عريوات : ''شخصيا لا أعرف أين هو الآن، وأتمنى أن ألتقيه. كان صديقا كجميع المخرجين الذين عملت معهم هم أصدقائي، كلهم ساعدوني ولم يرفضوا لي اقتراحا، و اختفوا''.
غادرت بيت سيد علي، وقد حرص على مرافقتي وتوديعي أمام الباب، محملا إياي رسالة إلى الشباب الجزائري، سيما من هواة السينما الذين يحلمون بإنتاج أعمال سينمائية، بسماع نصائح المخرجين، ''فالعمل السينمائي إبداع وفق حقل الحرية التي يقدمها المخرج للممثل''.. قال لي تلك الكلمات رسالة إلى شاب جزائري يحلم بأن يكون نجما سينمائيا، ثم استوقفني بالحديث عن مشهد ''علي موت واقف''، بوصفه حرية فنية قدمها له المخرج أحمد راشدي كما قال: ''لقد طلب مني البحث عن شيء مميز يخطف المشاهد يكون نهاية الفيلم''.. وهو ما جسده في المشهد التاريخي الذي شاهدناه جميعاً.
رحم الله الفنان الكبير سيد علي كويرات.
محمد علال

Idir and the story of singing in Algeria ...

0

I met the late artist Eder on several occasions, since the era of Khalida Tome and Mihoubi, Eder was present on some official occasions especially organized by (Onda) and sometimes at the memorial service of the late artists. But he refused to sing in Algeria, as he stated in the forum of the newspaper (Liberty) in 2015: “I refuse to sing in Algeria as long as this regime is in power” (he meant Bouteflika’s regime).

On the following day (February 3, 2015) from the launch of this strong statement, Eder boarded the plane, leaving the country for France, and it did not reappear in Algeria except in the spring of 2016, as a guest of honor, an open day organized by (Onda) within the framework of the state’s efforts to protect copyright, Where were over a million pirated CDs destroyed?

Two days after that date, Edir reappeared on May 31, 2016, and he sat in the first row while the former Prime Minister Abdel-Malik Sallal was honoring a number of artists (of course it was not appropriate for Idir and Mami White to receive movables, the check in front of the camera lenses) .

Eider's loved ones (especially from the Kabylie region) did not defeat this appearance to him alongside Bouteflika's ministers, and some wrote at the time criticizing his move, and some commented using Bouteflika's famous phrase: ".Tout le monde a un prix." Has a price).

Nevertheless, Idir continued to maintain the safety distance, which kept his fans' appreciation, and the plan was to persist in his refusal to sing in Algeria.

He also previously pledged not to sing in Algeria except in the event that the Amazigh language was demarcated, and it actually happened and Bouteflika announced the demarcation of the Amazigh language, after 22 years of waiting, and he made 12 January a national holiday with pay, which is celebrated every year .

In the scenes, negotiations between him and Onda lasted two years until he was convinced to sing in a huge party organized on (January 5, 2018).

Two things convinced Idir to sing in Algeria, (according to what I gathered at the time from those close to him) first, the human sense of the date of his departure, and he reached the age of high and exhausted the dreaded disease, and the second guaranteeing his financial rights from (Onda) and not from a political side, then the decision came For singing (le retrouvaille) after 38 years of estrangement, and I think it is the most appropriate and harmonious title with the artist's relationship with his homeland.

May God have mercy on him and forgive and dwell in spacious gardens

# Mohamed # Allal
Muhammad Allal

Note: If there is someone who should be thanked by Idir fans, then thanks should be addressed to the former director of the National Copyright Office Sami bin Sheikh, he is the only official in the culture sector, who managed to persuade Idir to return and lead negotiations and achieved the dream of more than 7 thousand people who attended The ceremony is in the oval hall.

writer Jamal Al-Ghitani

0
On the occasion of the 75th birthday of the late writer Jamal Al-Ghitani, this conversation I had with him 10 years ago was republished in a library in Cairo.

The dialogue has two parts. In the first part, Al Gheitani explains his relationship as an Egyptian novelist with Algeria and Algerian literature, and we open political files with him regarding the situation in the Arab world at that time.

The second part, on drama and writing for television, in which al-Ghitani, who is one of the most prominent pillars of Arabic literature, has turned his work into TV series - explains the relationship that contributed to the separation of Egyptian drama.

The dialogue is a testimony of a distinguished novelist with his stances, among his most prominent works (Al-Zaini Barakat) that dealt with the phenomenon of oppression and fear and leaned on its causes and demonstrated its terrifying manifestations in Arab life, a novel that took wide Arab fame when it was adapted into a series with the same title, directed by the Egyptian Yahya Al-Alami, general 1995.

# Mohamed Allal.

////////////////////////////////////////

The first part of the dialogue, was published in the Algerian newspaper Al-Fajr.

The owner of a unique novel project, in which he drew inspiration from the Egyptian Arab heritage to create a strange fictional world that is today one of the most mature fictional experiences. He did not deny that Algeria has its merit in enriching its Arab culture.
First, let's start from history. What does writer Gamal El Gheitani mention about the history of the joint between Algeria and Egypt?
= My memory is full of the Algerian image, and it surprised you when I informed you that my teacher in the Arabic language during the elementary stage and who I learned on his hand the Arabic language was an Algerian from the sheikhs of Al-Azhar, and of course Algeria was in the presence of the Egyptians a struggling country, and Egypt was one of the countries supporting Algeria, and I still remember the arrival of Ben Sure to Egypt on the first day and it was a terrible sight when the Egyptian fans turned around him. The masses were very proud of Ben Bella to the point that they raised the car that he was riding, on a tour of the Abbasid Square .. I was still a student at that time and that was the sixties, and Ben Bella was not then elected president of the Algerian Republic yet.
How was your first meeting in Egypt with the books of Algerian literature?
= The beginning of learning about Algerian literature, it was through the identification of the trilogy of the great house of Mohamed Deeb, which was translated in Syria, and then the translation arrived in Egypt shortly after its publication despite the difficulty of moving the book in the Arab world in that period. It was in the beginning of the seventies or in the late sixties, then I read the novel “Najma” by Yassin and the novel “Not on the sidewalk of flowers to answer” to Malik Haddad, and also “Ibn Al-Faqir” by Mawloud Pharaoh .. And in my heritage interests I also read to Abdul Hamid bin Badis and Malik bin A prophet, during the 1960's there was no one who cared so much about Arab heritage. This is our first knowledge of Algerian literature, and Iraq had an important role to know. We in Egypt are the great Algerian writer Taher and Tarr, who printed his novel “The martyrs are returning this week” in Iraq. The truth is that our information and knowledge of us as Egyptians on Algerian literature and thought before independence was very little, because literature What was written in French was coming through Paris, and Algerian literature, which was written in Arabic, was very rare in Cairo.
Does this mean that Al-Tahir and Tarr were a decisive stop in Algeria's relationship with the literary East?
= Sure; and it was the beginning of our meeting with Al-Taher and Al-Tareh, the beginning of our knowledge of the literature of Rashid and Bugdara the translator, which motivated us to seek to get to know Al-Taher and Al-Tari who came to Cairo later on his own expense, and I was the one who organized literary meetings for him, and Al-Taher and Tari were the subject of A warm welcome from the Egyptians, and then I was keen to travel to Algeria in order to get to know the Algerian writers that we did not know and was keen to present them through the Egyptian Journal of Literature. For me, Algeria is an important country and I was keen to link relations with Algeria, given that Algeria enjoys With good literary writings in Arabic.
Algerian interest in the Levant also remained so important that some thinkers describe it as the complex of the Levant. What is your comment?
= I always hear in the Greater Maghreb this phrase “The East does not accuse us, the Orient we look to it and it does not look to us ..” This is not true, you may know that most of the poles of Sufism in Egypt are all Moroccans and from Algeria, such as Ahmed Al Badawi, who is considered The most important Sufi pole in the Dalta, and my master Afif Tlemceni, Sidi Abdel-Rahim Al-Qanabbasti in Upper Egypt, and many in the intellectual poles in the Egyptian villages are all from the Arab Maghreb, as a prerequisite of the conditions of holiness.
Does this mean that you are completely satisfied with the level of literary communication between Algeria and Egypt?
= Cultural relations are still weak, unfortunately despite the presence of communication, what is required is more communication with Algeria and Egypt in need of the literary new, and what is required is for the Ministry of Culture to play a role in this context with the new writers and not stop at adults, for the Ministry of Culture had a good role in this Context earlier with Al-Tahir and flew. I also admonish the Algerian press, which does not offer much about Algerian literature. We need Algerian literature today. Literary links are the ones that continue and are the deepest. One of the fools committed by the previous regime is the football crisis with Algeria.
Do you mention Egyptian studies dealing with Algerian thought?
= Yes there is. In the field of academic studies at Cairo University, there are many studies dealing with Algerian literature, as I told you this stems from the extent of the Egyptian people's awareness of Algeria's place and its revolutionary history, and Tahar and Tarr remain among the most prominent Algerian intellectual stations that the Egyptian people know, perhaps a generation. New youth from Algeria.
In the General Book Authority and I am a member of the Authority’s management, we are keen to publish Algerian literature and Algerian thought. The important thing is that we get good texts and Algerian youth can benefit from the services of the General Book Authority in Egypt in particular. I know the difficulties of publishing in Algeria, unlike Egypt, so the price of books is lower And the cost of printing is lower.
In another context, what is your assessment of free

Actor Tariq Bouarara

0
Actor Tariq Bouarara may not be a well-known name in Algerian drama, not even the citcom, but he is an actor in acting and choreography.

In addition to being an educated and creative young man, he belongs to a new generation of Algerian independent actors, and those who have not seen his performance on stage may find it difficult to assess his role in the series (Timouche) in which he embodies the character (Michel).

Bouarra for me is not only (Michel), but he is the Italian-Algerian-Muslim admiral (Ali Bachin), who fell in love with the Berber princess "Lalla Lalhem", daughter of the Sultan of the Kingdom of Coco, and stipulated that her dowry be a mosque (so he built the famous Bachin Mosque in the Martyrs Square) The year 1622.

I saw Tariq perform several roles, but his performance of (Chen) above the stage reflects the size of the talent that knows how to explode between comedy and tragedy, dialogue with the complex and complex character on the stage directed by Italian Alberto Nikolai, also gives (Timouche) a special touch that is actionable and helps actors Participants in the series to give the best.

Another important issue that must be mentioned in the story of Tariq, who agreed to perform one of the most difficult roles in the series (Timouche), if not the most difficult. That character deserves an intelligent actor who puts the script in a comical, humanitarian and social setting, and this is not easy in a society governed by values ​​and controlled by customs.

The story of Bouarara during Ramadan reminds me of the story of the late Egyptian actor Farouk El-Fishawy, when he was offered the role of (Hatem Rashid) in the movie (Architecture of Yaqoubian), adapted from a novel with the same title by Alaa Al-Aswany.

Despite the huge work, and the presence of the star Adel Imam in the championship, Al-Fishawi rejected the role for fear of people's reaction and the moral rule of society because the role relates to the (gay) personality.

At that time, only the actor Khaled Al-Sawy was excited about the role, and when the film was shown, Al-Fishawi expressed his remorse, and the surprise was that everyone in Egypt and the Arab world was fascinated by the role of Al-Sawy for the role. The Egyptian press wrote articles admiring the performance of Al-Sawy, who won the prize for the best role in Egyptian drama. During that season, he is now ranked as the best ador of Khalid Al-Sawy ever.

Muhammad Allal

Ahmed Agoumi lose the compass during Ramadan?

0
Did the actor Sayyid Ahmed Agoumi lose the compass during Ramadan? What makes us stumble after a track full of accomplishments? A question that appears to be a project that comes to mind, and we are reading the path of a great actor the size of Syed Ahmed Agoumi, this name traveled through the movie “Zad” to the most important halls of the world cinema. When the launch was in front of the camera of the international director (Costa Gavras), it was like touching the lamp of Alaa Religion, to accuse Lokoumi as a young man who has not yet reached the age of 29 big dreams, words are unable to describe from 1969 when the film was crowned with Oscars.

A nationalist and another name was born, in a complex Algerian climate dominated by customs and traditions, to find himself in front of a historic opportunity and prostrate the role of "the personal driver of the general" in the movie "Zad", wandering in the streets of Algiers, between Oudan, Didouche Mourad and Central Post Square And Bab Al-Wad, and arrives at the "Dolby" theater in Hollywood, for the film to be awarded the "Academy Award" for the category "Best Foreign Film."

The beginning was with another "road" behind the lens of the late Salim Riad, who was the first to bet on the talent of my people, accompanied by Muhammad bin Qattaf and Ould Abdel Rahman and Allal Al-Moheb who split the "road" at the end of the Algerian war, to tell the story of a small group of Militants successfully escaped from the concentration camp in 1868.

Between theater, cinema, and television, I succeeded in drawing the features of the first pictures of Algerian cinema after independence, and he excelled in choosing his roles in more than fifty works, most of which were films produced between the two shores of the Mediterranean, specifically between France and Algeria. This march announced the birth of A distinguished actor combining charisma with a strong presence on the stage and in front of the camera, an actor who does not repeat himself, as "the personal driver of the general", he soon left the steering wheel and then headed to embody different roles.

The beginning of my stay was not furnished with flowers, when he graduated from the Abdel Hamid Ibn Badis Institute in Constantine and obtained a certificate of eligibility that would have opened the doors for him to enter the University of Zaytouna as desired by the father.

A start like this did not imply that this handsome child would enter the world of acting, it was a completely different start with regard to his artistic path, as he said in an interview with "Nessma" channel: "This was not my ambition, when I succeeded in obtaining the educational certificate, I gave it to my father and I said To him, "I have fulfilled your wish, and now is the time to have my freedom."

Thus formed one of the most complicated relationships in the life of a nationalist as a person, it is the bond of the womb that brings him together with his father, to the point of crying every time he remembers his father after many years.

The image of that Algerian father with a stubborn personality remained stuck in a mindful mind, and he always remembered it, and he tells the story of (disobeying his father for the sake of art), as the father used to carry, like all Algerian parents, that his son be a doctor, ambassador or engineer, in a society that sees art , A kind of "shame" that Akoumi brought to the family.

Between the dream of freedom, and adhering to customs and traditions, a sterile retreat in art, and he paid dearly as he severed his relationship with his father for twenty years, and more than that he changed his real name from "Meziane" to my nationality, which means "the free guard" to give birth to a new man with features New and new dreams are far from father's dreams.

Iqoumi has carried this sadness with him for many years, as much as the happiness he felt when embodying the roles he loves, as much as his pain with his father remained like a thorn, and the late father did not recognize him as an artist, and he did not give him his respect except when Akumy was appointed director of the National Theater and took over Some administrative positions between the cultural house of Tizi Ouzou, Annaba and Constantine in the 1970s.

This is how I keep my last word that his father said to him before he passed away: "Beware, my son, because between the applause of the crowd and the whistling of wailing, a very short distance," he still remembers my nationality with such heartburn and he invokes it in every dialogue and occasion. The guardian reflects the parent's artistic culture and His relationship to the theater, which he kept hidden to satisfy the community.

Meanwhile, the owner of strong charisma, presence, and a lavish voice, has made other achievements in the world that I love, and the "Mr. Faber Mill" rotated in 1973, with the lens of director Ahmed Rashdy, who gave another nationalistic luster, through an experience that combined him with a group of actors. The Arabs are headed by (Izzat Al-Alayli, Abdel-Moneim Madbouly, and the Frenchman Jacques Rovello).

Sayed Ahmed Agoumi is also considered the other face of the Algerian artist who carried his bags in the black decade, towards France, he chose it as a destination to continue his career, especially the theater, and put his talent in a meeting with the texts of Jean Senac, Pharaoh's son, Rachid Maimouni and Panmar Medini, especially Kateb Yassine, who learned from him I do a lot, as he says: “I benefited a lot from the writer of Yassin and seized all opportunities.” And his teacher in the late theater, Muhammad Boudia, mentions in the play “Children of the Kasbah,” as the most important testimony in his life, even more important than the most ancient testimony of the doctor in the theater obtained by a tongue The friendliness of companionship Aloula and Yasmina to learn to carry out the most important lesson of life a thousand Intent on stage of the National Theater.

In the streets of immigration, the national relationship with Algeria did not stop. Rather, it turned into tales, cinematic stories and plays that he sometimes sadly recounted and tells the details of Algerian wounds on stage in French cinema halls, and gives the European public in his very strong French language, a transit visa "to" the side The Other from the Sea "as the title of the French director Dominique Cabrera's movie in 1997 indicates, and he continues the stories" Once Upon a Place in a Valley "in 2005 with Algerian directors Jamal Bin Saleh and Mohamed Sabri on the northern bank of the Mediterranean.

This balance, which is decorated with important works between theater and cinema, was not in line with drama and Ramadan works, especially in recent years, after the Algerian media scene witnessed an openness and diversification of channels, it is no longer nationalistic to its previous era and as the saying goes: "Every horse has a prophecy And every knight has a nap, "he has stumbled on several posts in recent years, and emaciated himself amid fierce competition

Mohamed Allal Nabil Asali and Nassim Haddoush

0
 Every day, a story about the performance of an actor in the month of Ramadan.

It is very unfortunate that the censor’s scissors decided by political decision to absent distinguished actors (Nabil Asali and Nassim Haddoush) .. There are undoubtedly darkness in life, but, it is not worse than being unfair to a person because of his talent.

The censor's scissors allied with the Corona pandemic, against the actions of the month of Ramadan this year, depriving the Algerian viewer of drawing enough smile and reading the reality in a different way.

At a new station in Algeria, the series (Daiqios and Mkiyous) is prevented, in the form of a truly coward decision, hiding behind the telephone, its owner does not even dare to confront.

I know Nabil Asali personally for 10 years, I know him as a talented actor, a respectable friend, man-made and cultured fortress of his career in study and training, obsessed with Russian literature, reading Dostoyevsky books, Chekhov, Tolstoy, and for this I feel the magnitude of the injustice he is being subjected to.

After the previous regime’s censorship, Ahlam Nabil, was shattered in the presentation of the series (Those Days), she returned to derail his artistic effort in the series "Dakyous and Maqyous" while the Corona pandemic stopped the filming of the second part of the series "Mashair". Mehdi ”, who is taking part in the role of Belouizdad, has no indication of his showing.

An unwritten rule says, the film actor has a greater prestige, and actors who participate in movies do not like to appear in television works, for fear that this may affect their image and stardom, and the actor rarely succeeds in the two experiences.

Nabil Asali, was the exception in drama, cinema and comedy, where the days go by, and we still remember the “Jranan Al-Wasastu” program in which Nabil Asali embodied about forty political, cultural and artistic figures, during three seasons.

At the height of our need for a cry of freedom, the actor refreshed our minds and made comedy an instrument of change and an awakening of conscience. In a difficult political time for Algeria, the time of the fourth term which was an interesting subject for comedy, after the parties ’papers failed to create an honorable scene for Algeria, then he brought“ Haleto ”Jernan Al-Qastouo, to be a real outlet for expression and freedom of creativity, and the politician as the artist falls in the window of“ comedy ” , Thus constituting a real shift to the language of television comedy in the era of lame audiovisual openness.

I knew Nabil Asali, a lover of the homeland, rejecting all immigration offers, father of two children dreaming of growing up with them on the land of Algeria, despite the challenges, but he hopes that one day he will not be forced to emigrate under any pressure, as society, city streets and country tales are the artist’s material and his message with which he travels with all A day, hoping for the best.

I knew Nabil, an ambitious young man who graduated from the Institute of Dramatic Arts in Burj Al Kaifan in 2006, and in record condition, he achieved distinguished and unparalleled successes, reflecting the average of the awards he received during his career crowned with the love of the public.

It is the artistic distinction given by him the award for best actor in the fifteenth session of the Lawrence Festival in Spain. And the International Critics Award (Vibrissi) at the Dubai Festival and dozens of crowns due for roles unlike (Daqius) and (Halitou).

In the career of the actor Nabil Asali, there are several works in the cinema, especially with the director Merzak Allouache, who presented him in the movie “Normal” in 1911, “Harragah” in 2009 “The Repentant” 2012, and also with the director Amor Hakar in the 2013 “Al-Daleel” film, which signed a distinguished presence In international festivals.

# Solidarity with # Nabil # Hazel

Muhammad Allal

Photo: 2009 Dubai International Film Festival. Nabil Asli with the Muhr Arab Special Jury Prize for Harragas and the Fiprisci Prize.

Mohamed Allal //

Muhammad Allal Arwa Mahrawi l'enfant Hamza Gharbi

0

Chaque jour, une histoire sur la performance d'un acteur algérien, pendant le mois de Ramadan.

Bien qu'elle n'ait que 7 ans, elle est - à mon avis - la meilleure actrice algérienne durant le mois de Ramadan cette année. L'histoire des enfants qui jouent est tout aussi importante que celle des professionnels, quand la spontanéité est la dame de l'écran à l'âge des fleurs.

Elle a suivi ses apparitions régulièrement dans tous les épisodes de la série (Empty), et il allie spontanéité dans la performance, esprit, terrible capacité à mémoriser le scénario et la réincarnation. C'est un point supplémentaire pour le réalisateur, en particulier pour l'acteur Muhammad Khosani qui l'accompagnait, et c'est le miroir qui a aidé Arwa à faire exploser son talent, car l'acteur partenaire de la scène peut être un facteur positif ou négatif, et dans le cas de (la série de Khali), Khasani poussait la fille à faire une réaction qui correspond à la scène et sort Le plus puissant d'entre eux a des performances.

Arwa est un nom fort qui vient dans le monde du théâtre, elle a sans aucun doute besoin de plus de suivi, d'observation, d'accompagnement et de formation, mais elle a prouvé pendant deux saisons de la série (Khali) qu'elle a le talent et c'est ce qui est requis à cet âge.

Elle est la fille de la municipalité de Tijalbin dans la province de Boumerdes, et j'ai été surpris lorsque je faisais le processus de recherche dans son histoire que dans son équilibre trois chansons, dont l'une a atteint le nombre de visionnement de vingt-cinq millions sur YouTube, et ce nombre ne peut pas être atteint facilement même pour des artistes célèbres.

Dans une performance qui raconte beaucoup de réponses spontanées, aux questions que certains d'entre eux posent: "Le modal a-t-il le droit d'agir, et le tournoi ne devrait-il être que pour les anciens acteurs?", Cette question qui était le maître des discussions stériles qui tentaient d'attirer l'attention sur les tables du programme, dirigeait le public de Leurs tombes, jetant leur haine contre les nouvelles générations, ont fait preuve d'ignorance ou de connaissance de tous les faits historiques.

La scène artistique algérienne souffre encore de nombreuses interrogations, mais sa souffrance s'accroît de jour en jour avec la lutte des générations, face au manque d'opportunités et de projets et à l'incapacité des visages à jouer de nouveaux rôles. Il n'y a guère une poignée d'acteurs qui répètent leur rôle dans chaque œuvre.

La scène change rapidement, nécessitant plus d'attention à investir dans des ressources humaines représentatives et à discuter des expériences émergentes loin des yeux des pédophiles. J'ai personnellement découvert deux talents d'acteur de la future génération (Arwa Mahrawi) et (l'enfant Hamza Gharbi).

Ce que j'espère vraiment, c'est que ces nanas auront l'opportunité de participer à un film, qui les replace dans le bon contexte, comme l'a fait la réalisatrice libanaise (Nadine Labaki) et a choisi un enfant pour être le héros de son voyage cinématographique couronné par Bafta et Golden Globe, et il l'a fait avant elle (Gilo Pontorfo) dans la bataille d'Algérie, et ( Danny Boyle) est dans le film Millionaire Tramp, où les films qui donnent aux enfants le rôle principal - sortent souvent - sont quelque chose de précieux à apprécier.

Muhammad Allal

وسادة الموت لعبد الحفيظ عمريو، من جدلية الفكري والفني، إلى إشكالية البناء والهدم الذاتي.

0

نص وقضية: (16) وسادة الموت لعبد الحفيظ عمريو، من جدلية الفكري والفني، إلى إشكالية البناء والهدم الذاتي.
بسرد أفقي (تسلسل أحداث دون تشعب معرفي أوسع من أطوار القصة)، ولغة سليمة إلى حد كبير، تبدو رواية "وسادة الموت" لعبد الحفيظ عمريو، رواية وجودية، تأملية، تميزها كثرة التناص مع مدونات عالمية سابقة، وقد تكون هذه التناصّات عن وعي من الكاتب أو مجرد تقاطع حوادثي عابر دون وعي منه.
أولاً- أبرز التفاعلات النصية.
*- لعل أول تناص يقابلنا هو تناص أدبي (داخلي= بين نصين أدبيين)، تمثل ذلك القائم بين الراوي شيخ متشرد (اسماعيل) وشاب جامعي مجهول الاسم، وهو المروي له داخل النص، ومحرض الشيخ اسماعيل على الاسترسال في الحكي. يفتتحان النص حين يلتقيان ليلاً دون معرفة سابقة، فيجلسان على كرسي عمومي (في محطة ترامواي وهران)، وهي وضعية تذكرنا في هيكلها السردي بقصة النبي لخليل جبران، حيث يتحدث كل من الراوي والمروي له بصوت داخلي (سراَ) ثم ينتقلان إلى الجهر من في الحديث، كأنما يكملان خارجياً صوت الوجدان الداخلي وهو تماماً ما يحدث في هذا النص، ونقطة التقاطع الثانية مع نص النبي هي حديثهما في الموضوع نفسه (أسرار الإنسان ووجودياته). منذ بداية النصين إلى نهايتهما.
*- أما التناص الثاني فكان من النوع الأسطوري، حيث يحدث في مقدمة الرواية ما حدث في مقدمة أسطورة أوديب (في مسرحية أوديب لسوفوكليس)، حيث تُخبِر النبوءة للملك لايوس بأنه سيلد ابناً ملعوناً سيكون شؤماً عليه، ويكون سبباً لكل الخراب الذي سيلحق مملكته بما فيه مقتله هو. وهو نفس المشهد الذي تفتتح به الرواية حيث تقول تلتقي عجوز عرافة بوالد البطل الراوي (اسماعيل) قبل ولادته، وتخبره أنه سيولد له ابن سيكون شؤماً عليه وسبب ما سيلحقه من خراب.
وبهذا تنفتح الرواية على سلسلة من أفعال إسماعيل وسنسميه هنا: [صاحب الوسادة] التي يحارب بها عدوه الأول؛ وهو الألم البشري، عن طريق كتم أنفاس البشر المستضعفين والمرضى، رأفة بهم، كي يخلصهم من آلامهم ومعاناتهم، وهو لا يفعل ذلك إلا مع أحب الناس إليه، فيقوم بقتل أخته الصغرى منهياً آلام مرضها الذي نخر جسدها فتستريح أخيراً من العذاب وتريه أمها من الشقاء، وكذلك فعل مع أمه، حين أنهكها المرض الخبيث وطرحها أرضاً.
*- التناص الثالث في هذا النص كان أسطورياً أيضاً، لكن هذه المرة مع ملحمة كلكامش، باعتبارها نصاُ وجودياً في موضوعه (صراع مع الموت، وأسئلة عميقة حول جدوى الوجود والفناء).
وهي الأسئلة نفسها التي يطرحها البطل منذ صغره، فتصنع مأساته وحيرته الوجودية، التي تخلخل مكانته في الكون. ويتجسد التناص بكل أوضح؛ في الرحلة التي يقوم بها كلكامش في حربه مع الموت ليصل إلى العالم العلوي للخالدين (جده أوتا نابشتم) ليسألهم سر الخلود، ولا يعبر بين العالم السفلي (الأرض) والعالم العلوي (السماء) إلا عبر الحانة (حيث وجد المرأة سيدوري التي تعظه). ليصل إلى عالم الخلاص الدي قاده إلى الفناء أخيراً.
وهو نفس المسلك الذي اجتازه بطل الرواية (إسماعيل) الذي يرافقنا محملاً بأسئلته، ليعبر إلى العالم الآخر (الخلاص من مأساته في الفصل الثالث= السجن ظلماً ثم الموت)، ولا يعبر إلى ذلك الخلاص إلا عبر الحانة، ولقاء صديقته الفتاة هناك (الفصل الثاني). فسلكت الرواية في فصولها الثلاثة نفس مسلك ملحمة كلكامش في فصولها الثلاثة: 1- الفصل الأول: مرحلة الأسئلة الوجودية الحائرة والبحث عن السر-2- الفصل الثالث: مرحلة العبور إلى الخلاص عبر الحانة حيث يجد المرأة 3- الفصل الثالث الخلاص بفشل المسعى والموت.
وإن كان عدو كلكامش في الملحمة وخصمه في صراعه الوحيد هو الموت، فإن عدو البطل إسماعيل هو الألم الذي يقود إلى الموت.
فكلكامش يحارب الموت بالألم، بينما يحارب البطل إسماعيل الألم بالموت الذي يقود إليه أعز الناس على قلبه (أخته الصغرى مريم، وأمه المريضتان)، وحين يذيقهما طعم الموت عن طريق كتم أنفاسهما بوسادته: [كنت أنام على الوسادة نفسها، لأنها تذكرني بآخر أنفاس شقيقتي، لقد تعلقت بها بشكل يوشك أن يكون غريباً] (ص82)، ويحس بانتشاء النصر على الأم: [هل تعلم أني لما نمت جنبها شعرت بنشوة لذيذة؟.. أجل هي لذة الانتصار على الألم والموت معاً] (ص40)، ألم استطاع وقفه وإيصال المتألمين إلى الراحة والخلاص منه، محدداً موعد الموت، الذي انتصر عليه وجعله ملك يده.
ثانياً- رواية التأملات النفسية والوجودية:
يبرز لنا بطل رواية "وسادة الموت" بأسئلته الوجودية الكلكامشية منذ أن كان متعلما في الكُتّاب حيث ظهرت صراعاته مع معلم القرآن، حول خلق الكون وجدوى وجود الإنسان وموته في النهاية: [الموت.. هذا السلطان المتجبر، هو الحقيقة المطلقة التي تتسلى بالجميع، تماماً كما يتسلى الصغار بألعابهم فيرمونها هنا وهناك دون أية مبالاة(...) أليس الموت هو جوهر الوجود؟] (ص48)، لترافقه هذه الأسئلة صانعة مأساته في كل أطوار الدراسة التي أوقفها في المرحلة الثانوية، بعد سجاله العنيف مع أستاذ الشريعة في الثانوية، حول وقضية المصير الفاني للبشر، وعلل وجود الشيطان والدفاع عنه كأول معارض سياسي. وكذا حول الشر المبثوث في الإنسان الذي خلقه الله عليه ثم يعذبه من أجله، إلى غيرها من الأسئلة التي تشكك في جدوى التدين: [لماذا نعبده؟ وهو الخالد ونحن الفانون؟... مادام غنياً عنا فلم نعبده؟ ولم خلقنا ثم يحاسبنا؟] (ص84)، كما يشكك في تفسير القرآن: [كتب التفسير لا تعنيني لأنها لم توفق في فهم معنى النص القرآني، والقرآن أصلاً ليس في حاجة لمن يفسره] (ص84)، وسجالات عديدة بين العقل المتسائل والمشكك والباحث عن اليقين الذي يمثله إسماعيل، والنقل الحرفي الجامد، الذي يمثله شيوخ الدين من معلميه المنغلقين (شيخ المسجد مقران، وأستاذ الشريعة في الثانوية، جلال الدين). وتأتي هده السجالات متفرقة وطويلة في شكل حوارات بين عقل حي متشكك، ونقل ميت لا يتجدد.
والملاحظ أن تيمة الموت المركزية والمكررة، قد صاغها الكاتب في هالات سردية مطولة جداً، تجسد ذلك الصراع النفسي والوجودي الذي بنيت عليه الرواية التي يتحدث عنوانها عن الموت، ويهجس بطلها بالموت التي يسكنه هاجسها الذي تحول إلى وسواس قهري يطارده في زمنه، وحتى في مكانه، حيث إن المكان الأكثر توارداً هو ذلك الطريق المتصاعد من بيته إلى المقبرة التي دفن فيها جميع أفراد عائلته، الذين تحققت فيهم نبوءة العرافة، حيث لعب هذا المخلوق الملعون دور حاصد الأرواح، ليس بسيفه كما تحدثنا الأفلام بل بوسادة ناعمة يكتم بها أنفاس أعز الناس إليه ليخلصهم من الألم عدوه الوحيد. ليوصلهم إلى الموت الذي يشعر بالانتصار عليه.
ثاثاً- السرد الأفقي وإكراهات التعقيد:
من حيث الشكل السردي، تبدو الرواية بطيئة الحركة، حيث تبدأ بسرد دوراني لا يكاد يغادر موصوفاته، ولا يكاد يبرز فيه أي شيء عدا مقتل الصغيرة مريم على يد أخيها البطل إسماعيل خنقاً بالوسادة، ليتواصل بطء السرد ودورانه في الحلقة نفسها طيلة سبعين صفحة، ولا تتحرك الحداث إلا بعد 100 صفحة، ولا نعرف اسم البطل إسماعيل إلا بعد 175 صفحة، (إشكال في تقديم الشخصيات: مادام قد قرر تسميتها فلماذا أخر تلقيها عند القارئ إلى هذا الحد؟) فيما يبقى اسم المروي له الطالب الجامعي الذي يسمع حكاية إسماعيل، مجهولاً حتى نهاية الرواية.
تبني الرواية حبكتها على مأساة قاتل رحيم. البطل/ الراوي إسماعيل (وهو الشيخ المتشرد) الذي يرى في نفسه المُخلّص من العذاب، حاملاً وسادة الموت التي يخنق بها أخته وأمه لترافقه أرواحهما في كل مكان: سواء في الخدمة العسكرية، أو في السجن 30 عاماً بعد اتهامه ظلماً بقتل الفتاة هاجر ابنة معلمه في الشريعة "جلال الدين"، بعدما وجدها تشتغل في الحانة التي يرتادها. بوهران.
يبدو البطل محارباً أسطورياً حاملاً: وسادته سلاحاً ضد خصمه الألم، وحاملاً أفكاره سلاحاً ضد الجمود الفكري والتدين النقلي الزائف الذي صوره الكاتب بأبشع الحالات، حين جعل ابنة أستاذ الشريعة جلال الدين، نادلة في حانة بوهران. وهي التي هربت من طغيانه وجموده ونفاقه. واستعباده للمرأة بعدما تسبب بقتل أمها، وحرمانها هي من الدراسة وضربها الهستيري المتواصل.
تبدو هذه الحبكة متسلسلة ومنطقية، ومنسجمة، لولا ذلك التفكك الذي أصابها من خلال زرع الكاتب لبعض الصدف التي لم تكن مقنعة ولا مبررة لها على الإطلاق. بل إن تلك المصادفات المزروعة في القصة تبدو مقحمة بتعسف كبير. وصعب التقبل.
كأن يكون البطل إسماعيل جاراً لسارة التي يرتاد معها الحانة نفسها، ليجد أنها تسكن تحته في العمارة نفسها التي ترتكب فيها جريمة قتل الفتاة هاجر بنت معلمه في الشريعة الذي كان سبب توقفه عن الدراسة، وهرجته للقرية. وإذا بالبطل يلتقي بابنة أستاذه ذاك في مدينة وهران، كأنما جاءت من أجله، ثم يجدها تشتغل في الحانة التي يرتادها، بعد أن فرت من منزل والدها الإسلاموي المتحجر.
رابعاً - إكراهات البناء السردي (الهدم الذاتي)
*- اصطناع أقدار الشخصيات/
في ومضة من الذاكرة يحكي لنا البطل الراوي إسماعيل: أنه وبعد توقفه عن الدراسة بسبب نقاش حاد مع أستاذه في الشريعة في شبابه، يهرب من القرية إلى مدينة وهران، ليلتحق فيها بثكنة للجيش، حيث استأنس لحانة منعزلة يحتسي فيها بعض الخمر، ليجد ابنة أستاذه في الشريعة نادلة في نفس الحانة، وبعد أن يتعرف عليها البطل، يرافقها إلى عمارته، حيث تُقتل في نفس العمارة التي يسكن بها، في شقة رفيقته سارة.
هكذا، ودون أن يكلف الروائي نفسه إنشاء مساراً وفضاءً لأقدار شخصياته، اكتفى فقط بجمعهم في فضاء مكاني وزمني واحد ككتلة. مصمتة وبشكل غير منطقي ولا سلس، إذ لا تبدو هذه الأقدار الروائية مجرد مصادفات بقدر ما تبدو واضحة الاصطناع، وكأن الروائي، بعدما جمع أفراد روايته في القرية ذاتها، قام بجمعهم مرة ثانية في المدينة ذاتها. بل وفي نفس الأمكنة والزوايا التي يرتادونها، بصورة فجة تظهر للقارئ وكأن ليس في مدينة شاسعة كوهران غيرهم، وكأن ليس فيها من مكان سوى تلك العمارة التي يقطنونها وتلك الحانة التي يسكنونها، إن انعدام الاشتغال على الفضاء القدري من خلال توسيع الفضاء المكاني، جعل من وهران في الرواية شارعاً واحداً يمتد بين هذه الأماكن الثلاثة فقط، وتسكنها هذه الشخصيات الثلاثة. وهذا منتهى التكلف والاصطناع الذي لم أشعر فيه بتاتاً بأن أقدار الشخصيات، بقدر ما وجدت الروائي يقتاد شخصياته عنوة لنفس الأماكن التي اختزل فيها المدينة، ليصنع مصائرهم عن قرب. ومعلوم أن مشكلة مصائر السرد دوماً في التقارب والضيق الفضائي، بينما تقترب مصائر الشخصيات من تجسيدها السردي عند توسيع الرؤية، ليكون تتقاطع المصائر أكثر تدليلاً. ذلك أن أقدار الشخصيات تتعطل في المساحات والفضاءات الضيقة، وتتطلب صفحات من الرحابة وتوسيع البناء فكرياً وجسدياً، والانتقال الرمزي بين عديد الأمكنة والأزمنة. لأن منطقها، يرتبط بنوع الرواية. فإن كانت عبثية كان عبثياً وإن كانت سيرية أو واقعية فعلى الأقدار أن تنطبع بذلك الطابع.
وهذا الاختلال راجع أساساً، وبشكل واضح، إلى عدم إحاطة الكاتب بالقدرة على صناعة أقدار شخصياته من خلال الفضاءات الجسدية والفكرية والرمزية والمكانية. مما جعل التكلف بارزاً والاصطناع (la simulation)، هو السمة الأبرز لموقعة وإدارة الشخصيات.
*- ارتباك الحبكة- تفاوت ريتم الأحداث والأفكار/
المشكلة الكبرى التي تعانيها هذه الرواية هي عدم التوافق بين سيرورة فكرتها وسيرورة أحداثها، فالأحداث تسير وتتقدم. بينما الفكرة الوجودية للبطل بقيت تكرر نفس الأسئلة والمقولات الحكيمة التي قيد بها الكاتب بطلة وأسره في شرنقتها، مما جعل سير الأحداث يتم في الفراغ.. مادامت فكرة النص وأسئلته الوجودية تدور حول نفسها وتكرر نفسها، من أول الرواية إلى آخرها.. وهذه علة بطء السرد. ونشازه. حينما لا تتوافق السيرورتان "الحدثية" التي تتقدم و"الفكرية" التي تدور حول نفسها وتتجمد في ذات أسئلتها.
*- إغلاق أفق القراءة بتقديم الإجابات التقريرية/
من أكبر عيوب السرد لدى الأقلام الجديدة، هو لجوؤها إلى الأساليب الإنشائية في تقديم إجابات حاسمة عن مسائل فكرية كبرى لم يفصل فيها كبار مفكري البشر وفلاسفتهم، (كالعواطف والمشاعر كالحب والصداقة، والمبادئ كالحرية، والأفكار كالوجود...)
لتجد الروائي يقدم لك الإجابة مباشرة، وكأنه خرج من العمل الإبداعي إلى التنظير وتقرير مصير الكون والأشياء أمام قارئه، يقول الكاتب في إحدى إجاباته القاطعة: [الإنسان هو أول الموجودات التي تسعى لتحقيق الخلود، لأنه ببساطة يخاف الموت.. هذه الكلمة لوحدها كفيلة بجعله يرتعد خوفاً] (ص54)، إنها إجابة تعرض نفسها ونصها للرفض، لأن القارئ قصد النص لتشوقه الإشكالات والأسئلة الإبداعية، لا أن يتم تلقينه إجابات قد تتعارض مع إجابته وفكره. وهنا سيحدث حتماً ذلك الصدام المقيت بين فكر الكاتب وفكر القارئ، وقد يفضي في الناهية إلى طلاقهما عند هذه اللحظة التي قرر فيها الكاتب حسم إجابات عن أسئلة يملك كل إنسان رأيه الخاص فيها.
وتارة أخرى نجد الرواية تقدم إجابات غريبة على أفكار قد يختلف فيها الكل ضد الكل، في قوله: [كل إنسان يخشى الحقيقة، حتى إن البشر يتناسون ويتجاهلون مصيرهم المحتوم] (ص67)، من يمكنه الاتفاق مع إجابة كهذه قد تبدو سخيفة لدى كثير من القراء؟ أو قد تجاوزها الكثير منهم؟ فهل هذه نظرية تخص الجميع؟ أو تعني الكاتب وحده دون القارئ الذي قد لا يتفق معها تماماً؟ وهذا أكبر أخطاء الخطابات التقريرية في السرد أو الشعر أو الفن والأبداع عموماً، حين يلجأ المبدعون إلى تقرير الإجابات وتقديمها جاهزة للقراء الذين قد يرفضونها، وإن رفض القارئ، فكر النص تنازل عنه كفن، وفقد القدرة على مواصلة القراءة لأن ذائقة القراءة تتعارض مع فكرة التلقين، فالكاتب جاء ليُبدع ويُمتع لا ليلقن قراءه الحقائق، ويقدم لهم الإجابات.
وعلينا أن نشير أخيراً بأن تقديم الإجابات، وخاصة الحاسمة منهاـ من أكبر خطايا الإبداع، وأكبر أسباب الخروج منه، وأسباب هجرة القراء لتلك الأعمال الأدبية ونفورهم منها، بينما في الجهة المعاكسة، ستبقى أذهانهم منجذبة ومتعلقة بالنص، كلما طرح عليهم أسئلته وإشكالاته، وتركها معلقة ومفتوحة، لتبقى ترافقهم حتى بعد الانتهاء من قراءة النص بأزمنة قد تطول وقد تقصر. ذلك أن الإبداع في جوهره لم يأت ليقدم إجابات في الحياة لقرّائه، كما تفعل النظريات والقوانين والدساتير والتقريرية، التي تغلق مجال الاجتهاد والتفكير، بل سمي الإبداع إبداعاً بمدى براعته في طرح التساؤل، وصناعة الاستشكال من مُساءلاته للإنسان والكون، وإبقاء علامات استفهام عديدة في ذهن قارئه، التي كلما كثرت زادت حيرته وتعلقه بالنص، كي يجيب عنها كل قارئ بطريقته بشكل مفتوح، وهذا ما يسمى بإشراك القارئ في النص، أما حين تقدم له إجابتك عن كبرى الأسئلة، قد أغلقت مجال النص، وهنا ستصطدم بنوعية فكر هذا القارئ التي قد لا تتوافق أبداً إجابته مع إجابتك، فيغلق النص بدوره كما أغلق النص إجاباته التي قدمها لقارئه. الذي من حقه أن يُسقط الإبداعية عن هذا النص الذي ترك الفن وخرج إلى التنظير والتقرير وحسم إجابات الأصل فيها أن تفتح أكثر وتشرع استشكالاتها، لا أن تغلق. وتحسم المسائل الإنسانية التي تناقضها في النص.
*- خلاصة/
وعموماً فإن رواية وسادة الموت بعيداً عن إكراهات البطء السردي الكبير الذي يبعث على الملل في كثير من زواياها، ومشكلة المصائر التي يشعر القارئ باصطناعها وافتعالها، ومشكلة غلق أفق النص بالإجابات الحاسمة، وتقرير الحقائق الكونية، فإنها رواية مكتملة فنياً رغم هشاشة الكثير من البنيات التي ذكرناها كالتعقيد مثلا، بل تحمل حساً درامياً، ورؤية فكرية وفلسفية، حتى وإن كانت غير متطورة ولا مواكبة لسيرورة الأحداث، ورغم كشفها المعلن عن التوجه الإيديولوجي للكاتب المعادي للتيار الإسلاموي المتكلس، ونزوعه النقلي السلفي، فإنها تتناول عوالم الشخصية الإشكالية، الغارقة في أزماتها الإنسانية، التي ترهن مكانة الإنسان في الكون، وتنقل إليها حيرته الأنطولوجية، ومصيره الأزلي الذي يتقاسمه عبر مسار جدلي مع أبطال أسطوريين طرحوا الأسئلة نفسها وسلكوا عبر المسارات نفسها، لكن كلٌ فعل ذلك بطريقه ووسائل عصره، التي صنع بها الكاتب رواية تصدم القارئ بتناقضاتها العاطفية والفكرية، حيث يعيش الحب بقتل الحبيب، ويعالج الأخت والأم بالموت، ويحصل السلام الفكري والنفسي بالإجرام، وهي حالات سردية صنعت شعرية هذه الرواية، حين أطرتها بمنطق خاص لن يكون صالحاً لغيرها، بمجرد الخروج منها، كأننا حين نقرأ النص أمام تطبيق إلكتروني، يشتغل بحيوية مادام في جهازه، ويفقد صلاحيته فور تغيير هذا الجهاز. وهذا ما يسمى صناعة الشعرية في السرد، حين يخلق الكاتب قوانين خاصة ومنطقاً ذاتياً يُشكِّل بصمة شخصية لنصه، ولا يقبل السير على سواه.
----------------------
*- عبد الحفيظ عمريو: وسادة الموت، دار ميم للنشر، ط1، 2019.
الناقد الجزائري : البروفيسور محمد الامين بحري .

إحصائيات المدونة

  • عدد المواضيع :

  • عدد التعليقات :

  • عدد المشاهدات :

أرشيف المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

التسميات

فنون

تابعنا علي الفيس بوك

سينما

شائع هذا الأسبوع