404

الصفحه التي تبحث عنها غير موجوده

الناقد الجزائري محمد علال : واسيعي الأعرج ومعركة "السرقات العلمية"

0

متضامن مع الروائي القدير واسيني الأعرج، في معركته لكشف "السرقة العلمية" التي تعرض لها من طرف جماعة مسلسل "النهاية".. واسيني قامة أدبية وثقافية ووطنية كبيرة أرقى من الإدعاء على أحد بما ليس فيه، وقد وصل إلى درجة من الإعتراف وتحقيق الذات تجعل منه يترفع عن أي معارك رخصية بحثا عن الشهرة.
إتهام كهذا يصدر من كاتب بحجم واسيني هو أمرٌ يستحق التوقف عنه سواء بالدراسة أو المتابعة القضائية، ومن جانب أخر يضعنا أمام ضرورة التمعن في زاوية علاقة الأدب بالأعمال الفنية سواء السينمائية أو التلفزيونية وكيف تتم عملية "الإقتباس" وإلى أي حد يمكن إعتبار مجرد التأثر بالرواية عملية إقتباس ونقل غير مشروع لأفكار وأعمال الغير المطبوعة.
متضامن معه، حتى وإن كانت عملية تحويل الرواية إلى مسلسل هي من أكثر التقنيات المتعارف عليها في العالم، والفيصل في الموضوع يكون لمجموعة من الأشخاص اطلعوا على الرواية وشاهدوا المسلسل من خلال إجراء عملية مقارنة دقيقة وكشف مدى التطابق في سرد الحكاية والشخصيات والخط الدرامي والأحداث، لأنه من غير المنطقي أن تكون يكون مجرد تشابه الفكرة والموضوع عملية سرقة، وإلا لتم إتهام جميع الأعمال التلفزيونية التي تحكي قصص بوليسية بسرقة السيناريو من روايات أغاتا غريستي.
إن موضوع مسلسل "النهاية" بالتحديد ليس جديدا وقد سبق أو تطرقت إليه العديد من الأعمال الدرامية والأفلام وهو موضوع قادم بالأساس من السينما الأمريكية التي كانت سباقة في طرح موضوع نهاية العالم في إطار الأبحاث والدراسات
ويعتبر الفيلم الأمريكي بريطاني "ملحمة الفضاء 2001" الذي أخرجه ستانلي كوبريك عام 1968 واحدا من أهم وأولى الأفلام عبر التاريخ الذي تناول موضوع المستقبل وقدم رؤية يعرض هذا الجزء الحياة اليومية لمجموعة من أشباه القرود في صحراء السافانا القاحلة حوالي 7 مليون سنة قبل الحاضر،ويعتبر العمل "أضخم انتقال سردي في تاريخ السينما".وهو مأخوذ من رواية لآرثر كلارك وستانلي كوبريك".
كما تعتبر رواية الكتاب الأنجليزي الراحل جورج أوريل الموسمة بـ"1984" الصادرة عام 1949 عن دار " سيكر وواربيرج" البريطانية، واحد من أهم الروايات عبر التاريخ التي حملت نظرة استشراقية، التي تصنف في خانة الخيال السياسي و"أدب ديستوبيا" أي أدب المدينة الفاسدة، عبر الاستشراف لمألات واحداث معينة تقع في المستقبل، وقد سبق للروائي الفرنكو جزائري بوعلام صنصال و إن إعترف بأنه إقبتس فكرة تلك الرواية وأنجزها في عمله الأدبي الصادر عام 2015 بعنوان " نهاية العالم 1984"،و هو ما دفع واسيني للشك طارحا سؤلا حول تطابق عنوان الرواية مع روايته "1984 حكاية العربي الأخير"، ليرد عليه صنصال حينها بالقول:" روايتي لا علاقة لها بالعرب ولا بالإسلام ولا حتى بكوكب الأرض، معترفا بأن بأنه اقتبس فكرة رواية الأديب الانجليزي جورج أورويل".
جانب من مقال نشرته في الخبر
محمد علال

بين #النّقد_والانتقاد.. #والقراءة_والحكم_المسبق❗

0

 لاحظت في الآونة الأخيرة تهجمًا واضحًا من طرف الكتاب الذين يعتقدون أنفسهم قد وصلوا إلى ذروة النجاح على غرار كتابٍ آخرين يعدونهم مبتدئين ولا يمتون للكتابة بصلة ولا يستحقون رخصة حمل القلم حتى، مقللين من شأنهم، ولا يتوانون في توجيه الانتقادات اللاذعة والمحبطة إليهم، كونهم ــ حسبهم ــ مجرد متطفلين على الأدب والثقافة ليس إلا...
 هذا الحكم، حكمٌ عارٍ من كل موضوعيةٍ، ومن كل وعيٍّ وتفكيرٍ، ونابعٍ من حقدٍ وكراهية دفينةٍ وغيرةٍ متوارثةٍ جيلاً عن جيلٍ.
فمثلاً نجد كاتبًا لم يقرأ لكاتبٍ آخر ولم يطَّلع على عمله قط، إلا إنه يبدأ يتطاول عليه و يسعى إلى تشويه شخصه ، متناسياً مقولة موت المؤلف وأن النص لا يحكم عليه إلا بعد قراءته وتحليله، غير مفرقٍ بين القراءة والرأي والانطباع والنقد، وأن للقراءة والنقد شروطٌ لا بد من التقيد بها.
ومن المتعارف أن القراءة متاحةٌ للجميع، لكن النقد لا يتاح إلا للعارفين بآلياته ومناهجه وأسسه، إلا إننا نرى اليوم العكس تمامًا، إذ امتلأت الساحة الأدبية بالمنتقدين لا النقاد والمحبطين لا القراء.
الساحة الأدبية والثقافية ليست ملكَ أحدٍ ولا يحق لأيٍّ كان مصادرة حق الآخر في الكتابة أو الإبداع، فالجميع في مضمارٍ واحدٍ والأجدر هو الذي يصل إلى النجاح عن جدارةٍ واستحقاقٍ، والزمن وحده كفيلٌ بغربلة الحسن من الرديء والسليم من السقيم، لذا لا داعي لإطلاق الأحكام العشوائية، إذ لابد من ترك النقد للمتخصصين، فأهل مكة أدرى بشعابها.
لي خبرة ست سنواتٍ في التدقيق اللغوي، مرت عليَّ الكثير من أعمال الشباب، وفيها من الأعمال التي نشرت لأول مرةٍ لكن فيها ما يلجم أفواه المتطاولين والمحبطين.
نصيحتي للكتاب الشباب الذين يريدون دخول الساحة الأدبية لأول مرةٍ ألاَّ يأبهوا بهؤلاء ولا يعطونهم حجمًا أكبر من حجمهم (إن كان لهم حجمًا أصلاً)؛ فالكاتب الناجح هو الذي يزرع الأمل في الآخرين، ويهتم ببناء نفسه لا البحث في حطام غيره.
أرى أن الخطر المحدق بالساحة الأدبية والثقافية لم يكن راجعًا لكثرة الكتاب، بقدر ما هو راجعٌ إلى من يسمون أنفسهم نقادًا ويحملون معاول يحاولون من خلالها تحطيم كل جميلٍ ولا يسعون في البناء أبدًا...
#بلال_لونيس.

جديد الروائي مصطفى بوغازي رواية "تيانو" عزلة الأرض البعيدة (التمييز العنصري) 2020

0

"تيانو" عزلة الأرض البعيدة.
عار الكولونيالية من التمييز العنصري إلى استغلال الإنسان وموارده واحتلال أراضيه.
رواية تاريخية كتبت في زمن الحجر ، تعود بنا إلى أواخر القرن التاسع عشر الميلادي ،تستند على وقائع صنعتها أحداث تلك الحقبة ، بين 1871و 1879 فتجعل من التاريخ جسرا يصل الحاضر بالماضي اسقاطا ، كما تقحم شخوصا من المخيال تتحرك في الزمان والمكان مع شخصيات تاريخية.
تنقلكم الرواية عبر رحلة بحرية لشهور في عرض البحار والمحيطات ، رحلة إلى المنافي البعيدة في كاليدونيا الجديدة ، لبرحل صوت الكلمة الحرة للمبعدين من كيمونة باريس بعد انهزام فرنسا في حربها مع بروسيا و نهايتها بالاف الأسرى بينهم نابليون الثالث،،وجهة كذلك لمئات المنفيين الجزائريين على خلفية ثورة المقراني في نفس الفترة من 1871 رواية تسلط الضوء على ظروف الابعاد والقهر، ومدى وحشية البيض في إبادة السكان الأصليين واستغلال مواردهم وثرواتهم ، وقمع مقاومة الكناك سنة 1878،رغم هذا كله لا تخلو المشاهد من نفحات الحب والإنسانية ، وأن تظل أصوات المبعدين تصدح بالحرية وقيم الإنسان في هذه الاقاصي البعيدة من جزر المحيط الهادي.
تيانو عزلة الأرض البعيدة، بدارين واحدة جزائرية وأخرى مصرية ستكون بين يدي القراء .
مقطع من الرواية
ظلت عَيْنا "تيانو" معلقتين بيوسف طوال الحفل. فلم تكن "عزلة الأرض البعيدة" إلا مرادفا لمعنى اسمها لفظا، بينما كانت في الواقع وَطَن أنثى يفتح أحضانه بلا أدنى شرط للانتساب ، فطرة الإنسان التي انفلتت من قوالب الترويض والتلقين ، تدغدغ المشاعر وتبسط أشرعة الألفة للإبحار في النفوس، فتجاوب معها ، بعد أن ظل لا يعرف كيف يلوذ بعينيه عنها خجلا ، لفرط ما حرصت على لفت انتباهه وقد شَدَّهَا عنفوان شبابه، وبشاشة وجهه بعينيه الحالمتين،ولا أحد يمكنه أَن يُجْهض خِيَارَهَا في القبيلة وقد أَبَاحَهُ الْعُرْفُ ، وتظل "تيانو" أقرب للملكة" كانيدجو" وزوجها الزعيم "كاويني فنديغو" ، فهي في منأى عن أي معارضة لرغبتها ،فكان لها أن تقيم مأدبة على شرفه بطبق "بوغنا" الذي يُعَدّ لِلضُّيوف المُبَجَّلِين ، فَيُطْهَى في مِرْجَلٍ على أوراق الموز ، بمكوناته من درنات وخضر ولحوم، وأسماك وحليب جوز الهند،كما أخذت بين يديها منحوتة من الخشب ربطت إلى حبل رُصِّع بالأصداف، حلية و عملة متداولة ،وهدية ثمينة يتبادلها أعيان العشيرة فيما بينهم ، سلمتها له وهي تقول :
-« إنها من ممتلكات العائلة تعود إلى زعيمنا الكبير "كوا فيدكو"، أهدتني إياها" كانيدجو"» .
علم يوسف من "تيانو" أنها لا تعرف مصير والديها، فقد اختطفهما بحارة في عز شبابهما ،وتعتقد أنهما نُقِلا إلى جزيرة "فيجي" وبيعا هناك للعمل في حقول القطن وقصب السكر، وما راحت تسترجعه من ذاكرتها مجرد أكليشيهات باهتة لعملية اختطاف، أين تُرِكتْ بين الأشجار تجهش بالبكاء،ليكَفلَهَا "واكومي" الوصي على"كانيدجو"، فتربت معها في بيته ، وكانت تكبرها بسبع سنوات.
كان يستمع إلى قصتها بتأثر كبير ، فهو أقرب لمعنى الإحساس بالفقد الذي يفوق وجع الموت ، ومقدار الألم الذي يلم بكل من قست عليه الحياة ،حين تزج صرخة الميلاد بوجوده في تناقضات الدنيا ليحدثها قائلا:
-« إن هؤلاء الذين يكتمون أنفاسكم في هذه الجنة ، ويستغلون ثرواتكم ، ويستبدون أحراركم ، هم أنفسهم الذين غزوا بلدنا في مغرب الشمس ، ورحلونا إلى هنا ، حين حاربناهم ».
-هل هي بعيدة جدا كما يقال؟
- «هي بعيدة أكثر مما تتصورين ، مسافة شهور من الإبحار لم يبق لي فيها سوى قبرين ، أم لم أعرفها في حياتي ، وأب فقدته قبل أن يشتد عودي، هوى عليه جرف أثناء مد سكة للحديد ، وهو يكابد شظف العيش بأجر زهيد ».
كانت الشمس تنحدر نحو الغروب وراء قامات الصنوبر السامق، فاستحال الماء عند الشاطئ إلى لون قرمزي ، واستسلمت الجزيرة إلى سكون مُلْهِم ، عدا صخب الموج المتواتر . وقفت"تيانو" وهي تضع كَفَّيْهَا على كتفيه ، اقتربت أكثر لتحس بأنفاسه الحارة ، فهوى على شفتيها النَّهِمَتَيْن ، ينهل منهما شهدا عسليا ، غير معلن عن نية الاكتفاء ، ثم سارع عائدا إلى القرية بخفة فراشة.

إحصائيات المدونة

  • عدد المواضيع :

  • عدد التعليقات :

  • عدد المشاهدات :

أرشيف المدونة الإلكترونية

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

التسميات

فنون

تابعنا علي الفيس بوك

سينما

شائع هذا الأسبوع